الصفحة 838 من 1472

معه. فنظر الى أخيه شيبة، فقام معه. المبارزة الاولى: وتقدم عتبة وأخوه شيبة وابنه الوليد. ونادى: يا محمد، أخرج الينا أكفاءنا من قريش. فبرز إليه ثلاثة نفر من الأنصار من بني عفرا: عوف وعوذ ومعوذ. فقال عتبة: من انتم ؟ انتسبوا لنعرفكم. فقالوا: نحن بنو عفرا أنصار الله وأنصار رسول الله. قالوا: ارجعوا، لسنا اياكم نريد، انما نريد الأكفاء من قريش ! فبعث إليهم رسول الله: أن ارجعوا، فرجعوا ووقفوا موقفهم (1) . ثم نظر رسول الله الى عمه عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب وكان له سبعون سنة، فقال له: قم يا عبيدة ! فقام بين يديه بالسيف. ثم نظر الى حمزة بن عبد المطلب فقال: قم يا عم ! ثم نظر الى أمير المؤمنين فقال له: قم يا علي. وكان أصغرهم. ثم قال لهم: فاطلبوا بحقكم الذي جعله الله لكم، قد جاءت قريش بخيلائها وفخرها تريد أن تطفئ نور الله. ثم قال: يا عبيدة عليك بعتبة، وقال لحمزة: عليك بشيبة. وقال لعلي: عليك بالوليد بن عتبة. فمروا حتى انتهوا الى القوم. فقال عتبة: من انتم ؟ أنتسبوا لنعرفكم. فقال عبيدة: أنا عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب.

(1) لكنهم استشهدوا بعد، كما يأتي. (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت