الصفحة 84 من 1472

المشرق صحراء الربع الخالي، ومن المغرب البحر الاحمر، وأكبر موانئها ميناء: الحديدة. واليمن هي اخصب نقاط الجزيرة واكثرها بركة ونعمة، ولها تأريخ حضاري عظيم، فهي مملكة التبابعة الذين حكموها سنين طويلة. وكانت المركز التجاري المهم ومفترق الطرق، وبها الاحجار الكريمة والذهب والفضة. وبها آثار حضارية ما زالت باقية حتى اليوم. وهذا يعني أن عرب اليمن كانوا قد بنوا هذه الاثار المهمة بهممهم العالية في عهد لم تتوفر فيه الامكانات لهذه الاعمال الضخمة. وكانوا قد تقدموا في الزراعة والري إلى حد تقرير البرامج المقررة والمنفذة حكوميا بدقة. فمن آثارهم التاريخية ذلك السد المعروف بسد مأرب، والذي ما زالت آثاره باقية، وهو الذي تهدم بالسيل الذي اطلق عليه القرآن الكريم قوله سبحانه * (فأرسلنا عليهم سيل العرم) * وذلك حيث قال تعالى * (لقد كان لسبأ في مسكنهم آية جنتان عن يمين وشمال كلوا من رزق ربكم واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور فأعرضوا فأرسلنا عليهم سيل العرم وبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتي اكل خمط وأثل وشئ من سدر قليل ذلك جزيناهم بما كفروا وهل نجازي إلا الكفور وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قرى ظاهرة وقدرنا فيها السير سيروا فيها ليالي وأياما آمنين فقالوا ربنا باعد بين أسفارنا وظلموا أنفسهم فجعلناهم أحاديث ومزقناهم كل ممزق إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور ولقد صدق عليهم ابليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين) * (1) .

(1) سبأ: 15 - 20. (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت