الصفحة 845 من 1472

أسر العباس وعقيل: وأسر أبو اليسر الأنصاري (1) العباس بن عبد المطلب وعقيل بن أبي طالب، وجاء بهما الى رسول الله (صلى الله عليه وآله) . فقال له رسول الله: هل أعانك عليه أحد ؟ قال أبو اليسر: نعم، رجل عليه ثياب بيض. فقال رسول الله: ذاك من الملائكة. ثم قال العباس لرسول الله: يا رسول الله، قد كنت أسلمت، ولكن القوم استكرهوني. فقال رسول الله: إن يكن ما تذكر حقا فان الله يجزيك عليه، فأما ظاهر

(1) في مجمع البيان 4: 812: أبو اليسر كعب بن عمرو من بني سلمة، وكذلك في سيرة ابن هشام 2: 398 ومغازي الواقدي 2: 1252 ومن الطريف أن ابن اسحاق ذكر في سيرته عن العباس بن عبد المطلب وآله: رؤيا عاتكة بنت عبد المطلب بشأن انتصار المسلمين على قريش 3: 258 وعن النبي (صلى الله عليه وسلم) أن العباس اخرج مكرها فلا تقتلوه 2: 281 وعن أبي رافع مولاه: أنه وآله كانوا قد اسلموا 2: 301 وعده اول المطعمين من قريش 2: 320. وذكر أسر عقيل بن أبي طالب ونوفل بن الحارث 3: 3 ولم يذكر معهما العباس، وعلله أبو ذر الخشني (ت 604) من شراح السيرة قال: لأنه كان قد أسلم وكان يكتم اسلامه خوف قومه. كما في هامش السيرة 3: 3. والواقدي لم يذكر عن العباس سوى رؤيا اخته عاتكة 1: 29 وأنه اكبر من النبي بثلاث سنين 1: 70 وانما اليعقوبي ذكر أسره واسلامه وافتداءه نفسه وعقيلا ونوفلا 2: 46. وكذلك الطبري ويلاحظ أيضا أن ابن اسحاق ذكر نزول سورة الأنفال بعد بدر وفيها الآية: * (يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسرى: إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما اخذ منكم ويغفر لكم) * ولم يذكر شيئا عن معناها وشأن نزولها في العباس، وأما الواقدي فلم يذكرها ضمن آيات الأنفال النازلة ببدر أصلا ! فلعل ذلك تحاشيا عن غضب بني العباس. (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت