فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 497

لا نظن أن هناك على وجه الأرض من ينكر أن القرآن يزيل أسباب التوتر، ويضفي على النفس السكينة والطمأنينة، فهل ينحصر تأثير القرآن في النفوس فقط ؟ إن الله تعالى يقول في سورة الإسراء [ وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين] إذن فالقرآن شفاء بشكل عام كما ذكرت الآية، ولكنه شفاء ودواء للمؤمنين المتدبرين لمعاني آيات الله، المهتدين بهدى منه سبحانه وتعالى وبسنة النبي صلى الله عليه وسلم، أولئك المؤمنون هم الذين جاء عنهم في سورة الأنفال [ إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون، الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون، أولئك هم المؤمنون حقا لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم ] (الآية 2 - 4)

وإذا تساءلنا كيف يكون القرآن شفاءا للبدن ؟ فإنه من المعلوم طبيا بصورة قاطعة أن التوتر والقلق يؤدي إلى نقص في مناعة الجسم ضد كل الأمراض، وأنه كلما كانت الحالة النفسية والعصبية للإنسان غير مستقرة كلما كانت فرص تعرضه لهجمات الأمراض أكثر،وهكذا تتضح لنا الحقيقة جلية، فالقرآن شفاء بدني كما أنه شفاء روحي ونفسي، لأنه يعمل على إعادة توازن الجهاز النفسي والعصبي للمؤمن باستمرار قراءته والاستماع إليه وتدبر معانيه، وبالتالي يزيد من مناعة جسمه ويؤمن دفاعاته الداخلية، فيصبح في أمان مستمر من اختراقات المرض له بإذن الله، ويقاوم بتلك القوى النورانية المتدفقة الميكروبات والجراثيم التي تهاجم في كل لحظة جسمه بضراوة في موجات متتالية رغبة في إسقاطه في براثن المرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت