فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 315

وجاء في التلمود أيضًا ما نصه"اعلم أن أقوال الحاخامات أفضل من أقوال الأنبياء وزيادة على ذلك يلزمك اعتبار أقوال الحاخامات مثل الشريعة لأن أقوالهم هي قول الله الحي فإذا قال لك الحاخام أن يدك اليمنى هي اليسرى وبالعكس فصدق قوله ولا تجادله فما بالك إذا قال لك إن اليمنى هي اليمنى واليسرى هي اليسرى"انتهى .

وهكذا أحبابي في الله فإن اليهود يرون أن أقوال الحاخامات هي أقوال الله , ويجب أن تؤخذ أقوال الحاخامات دون أي جدال حتى ولو كانت خاطئة جاء في التلمود ما نصه:"من يجادل حاخامه أو معلمه فقد أخطأ وكأنما جادل العزة الإلهية".

وقد بلغ من غلوهم في الحاخامات أن زعموا أن الله تعالى عياذًا بالله تعالى يستشير الحاخامات في حل بعض المشاكل كما جاء في التلمود ما نصه:"إن الله يستشير الحاخامات على الأرض عندما توجد مسألة معضلة لا يمكن حلها في السماء".

وكذلك فإن اليهود يعتقدون بعصمة الحاخامات , يقول الحاخام روسكي , وهو أحد كتبة التلمود معلقًا على خلاف وقع بين حاخامين , يقول:"إن الحاخامين المذكورين قالا الحق لأن الله جعل الحاخامات معصومين من الخطأ".

أما إذا انتقلنا إخواني في الله إلى الشيعة الإمامية الاثنى عشرية , و إلى غلوهم في أئمتهم فإن الشيعة قد غالوا في أئمتهم حتى رفعوهم فوق البشر و أطلقوا عليهم من الصفات التي لا تليق لأحد من البشر , بل هي من مما اختص به رب العالمين دون سائر المخلوقين سبحانه وتعالى , ومن هذه الصفات التي يطلقونها على أئمتهم إدعاءهم أنهم يعلمون الغيب , و أنهم لا يخفى عليهم شيء في السماوات ولا في الأرض , و أنهم يعلمون ما كان وما سيكون إلى قيام الساعة عياذًا بالله تعالى من هذا الكفر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت