فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 315

فبعد السلطة الجديدة والتي يسميها البعض بعهد الآيات والملالي , علّق بعض أهل السنة الآمال في هذه الحكومة الخمينية الجديدة التي كانت تدعي العدل والمساواة, لكن سرعان ما انكشفت حقائق هذه الدعايات الكاذبة وخابت آمال الكثير من أهل السنة هناك بل رجعوا إلى أسوء مما كانوا في عهد"شاه إيران", والسر في ذلك أن المعممين من الشيعة لا يريدون أن يتقوى أهل السنة في إيران لا عقديًا ولا اقتصاديًا , مخافة أن تكون لهم قوة وشوكة. وكذلك فإن الحكومة الإيرانية قد سيطرت على جميع المواد الغذائية وغيرها ولا يمكن الحصول عليها إلا بالبطاقة الخاصة حسب عدد أفراد الأسرة , وهذا يكلف رب الأسرة أن يقف في الصف لكل شيء مستقل, حيث أن كل الأشياء لا تتوفر في مكان واحد بل هي موزعه على عدة جهات فيقف أحدهم مثلًا في الصف وآخر لشراء الخبز وثالث لشراء اللحم وهكذا يعيش الناس في محنة شديدة لا يعلمها إلا الله.

الوضع السياسي لأهل السنة في إيران:

فمع الحزن الشديد , إن الحكومة الإيرانية الأثنا عشرية قد استخدمت سياسة لتقسيم أهل السنة والجماعة, وذلك بإحياء الضغائن بين القبائل السنية وتسليط كل قبيلة ضد أخرى إضافة إلى إثارة شباب أهل السنة ضد العلماء والأعيان, ثم توجهت الحكومة بعد ذلك إلى رمي التهم لشباب أهل السنة مما أضطر عدد كبير منهم إلى الهرب واللجوء إلى دولة باكستان ومن ثم إلى دول أوروبا.

كما اغتصبت جميع الحقوق السياسية من علماء أهل السنة عكس علماء الشيعة تمامًا, حيث أنهم يتمتعون بجميع الإمكانيات السياسية والثقافية والاقتصادية , مما جعل الكثير من علمائهم يظهرون ويتواجدون على المستوى السياسي الإسلامي العربي والدولي , بل تم إلقاء القبض على أبرز شخصيات أهل السنة في إيران ممن راو فيهم النشاط السياسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت