فهرس الكتاب
وقد اهتم علماء الشيعة الإمامية بهذا الدعاء اهتمامًا بالغًا، حيث قاموا بشرحه حتى بلغت شروحه أكثر من عشرة شروح، منهم الإمام الكفعمي في كتابه البلد الأمين، والكاشاني في علم اليقين، والنوري الطبرسي في فصل الخطاب، والطهراني الحائري في مفتاح الجنان، والكركي في نفحات اللاهوت، والمجلسي في بحار الأنوار، والتستري في إحقاق الحق، والحائري في كتابه إلزام الناصب ( والمقصود بالناصبي هو السني ) .
ووضعوا له كذبًا وزورًا وبهتانًا فضائل ومحاسن، ومن هذه الفضائل أن من قرأه مرة واحدة (كتب الله له سبعين ألف حسنة، ومحى عنه سبعين ألف سيئة، ورفع له سبعين ألف درجة، ويُقضى له سبعون ألف ألف حاجة) (1) ، وأن من يلعن أبابكر وعمر في الصباح لم يُكتب عليه ذنب حتى يمسي، ومن لعنهما في المساء لم يكتب عليه ذنب حتى يصبح).
طعن الشيعة في عثمان بن عفان رضي الله عنه:
ونتكلم قبلها عن فضائل عثمان بن عفان:
هو أفضل الصحابة بعد الصديق أبي بكر والفاروق عمر رضي الله عنهم أجمعين، زوجه الرسول صلى الله عليه وسلم بابنتيه الواحدة تلو الأخرى ولهذا سُمي بـ (ذي النورين) ، كان شديد الحياء رضي الله عنه، قال عنه الرسول صلى الله عليه وسلم: (ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة) رواه مسلم، أسلم رضي الله عنه، فكان من أتقى الناس، وأورع الناس، وأجود الناس، شهد مع الرسول صلى الله عليه وسلم المشاهد، وتولى الخلافة بعد أبي بكر وعمر فسار بالناس بسيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان قوّامًا صوامًا، كثير قراءة القرآن الكريم، بشره رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة ثلاث مرات، قُتل وهو يقرأ القرآن الكريم رضي الله عنه وعن جميع الصحابة الكرام، فهذا هو عثمان بن عفان رضي الله عنه ذو النورين، صاحب الخصال الحميدة، والأخلاق الفاضلة، فماذا تعتقد الشيعة الاثنا عشرية في حق هذا الصحابي الجليل؟.
(1) ضياء الصالحين ص 513 .