فهرس الكتاب
فالقول بوقوع التحريف والتغيير في القرآن الكريم ونقصانه هو إجماع المتقدمين من علماء الشيعة , حيث صرحوا بذلك في مؤلفاتهم , وشحنوها بالروايات المنسوبة إلى أئمتهم , وكلها صريحة في وقوع التحريف في القرآن الكريم , ولم يخرج عن إجماعهم هذا إلا أفراد قلائل منهم , وقد حصرهم إمامهم النوري الطبرسي في كتابه المسمى"فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب"بأربعة أشخاص فقط .
وأنقل هنا بعض أقوال علمائهم المتقدمين وروايات أئمتهم الصريحة في تحريف القرآن وتبديله والنقصان منه من كتبهم المعتمدة والمشهورة عندهم للتدليل على ما يقوله أهل السنة عنهم في إجماعهم على هذا المعتقد الفاسد , لأنها أقوالهم بأنفسهم , وتصريحاتهم وليست منقولة عن غيرهم , وهي أقوى دليل في معرفة معتقد المرء من قول غيره عنه .
فمن علمائهم الذين قالوا بالتحريف:
محمد بن الحسن الصفار: والذي عقد بابًا في كتابه الشهير"بصائر الدرجات"بعنوان ( باب في الأئمة أن عندهم جميع القرآن الذي أنزل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ) , ثم ساق أخبارًا تحت هذا الباب صريحة في وقوع التحريف في القرآن الكريم , حيث روى عن أبي جعفر أنه قال: ( ما يستطيع أحد أن يدعي أنه جمع القرآن غير الأوصياء - أي غير الأئمة - ) .
وروى أيضا بسنده عن سالم بن أبي سلمة قال: قرأ رجل على أبي عبد الله عليه السلام , وأنا أسمع حروفا من القرآن ليس على ما يقرأها الناس , فقال أبو عبد الله عليه السلام: ( مه مه .. كف عن هذه القراءة اقرأ كما يقرأ الناس حتى يقوم القائم فإذا قام فقرأ كتاب الله على حده وأخرج المصحف الذي كتبه علي عليه السلام ) أهـ من كتاب بصائر الدرجات الكبرى في فضائل آل محمد مجلد 4 ص 413 .
أبو نصر محمد بن مسعود والمعروف بالعياشي: