فهرس الكتاب
كما روى الكليني أيضا بسنده عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ( نزل جبريل بهذه الآية هكذا { يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزّلت في علي نورًا مبينًا } ) أصول الكافي كتاب الحجة المجلد الأول ص 417 , ولا يخفى على أحد له أدنى معرفة بالقرآن الكريم أن هذا الذي ذكره الكليني ليس من القرآن البتة , وإن كان قصده الآية التي في سورة النساء فهي ليست على هذه الصيغة التي ساقها في هذه الرواية وإنما هي { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ آمِنُواْ بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا } (1) .
أبو عبد الله محمد بن النعمان الملقب بالشيخ المفيد: فقد صرح بوقوع التحريف والتغيير في القرآن الكريم , حيث يقول في كتابه أوائل المقالات في باب"القول في تأليف القرآن وما ذكر قوم فيه من الزيادة والنقصان": ( إن الأخبار قد جاءت مستفيضة عن أئمة الهدى من آل محمد صلى الله عليه وآله باختلاف القرآن وما أحدثه بعض الظالمين فيه - أي صحابة رسول الله رضوان الله عليهم - من الحذف والنقصان ) كتاب أوائل المقالات ص 93 .
وقال في موضع آخر: ( واتفقوا على أن أئمة الضلال خالفوا في كثير من تأليف القرآن وعدلوا منه عن موجب التنزيل وسنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ) أوائل المقالات ص 52 .
علماء الشيعة المتأخرين وقولهم بتحريف القرآن الكريم:
(1) سورة النساء آية 47 .