فهرس الكتاب
الفيض الكاشاني: الذي صرح بوقوع التحريف في القرآن الكريم , ونقل أخبارًا كثيرة دالة على ذلك من كتب المتقدمين عليه و حتى جعله عنوان إحدى مقدمات تفسيره حيث قال في المقدمة السادسة"في نُبذ مما جاء في القرآن وتحريفه وزياداته ونقصه وتأويل ذلك", ثم أورد تحت هذا العنوان روايات وأخبار كثيرة , ومن تلك الأخبار , ما رواه علي بن إبراهيم القمي في تفسيره عن أبي عبد الله قال: ( إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لعلي: إن القرآن خلف فراشي في الصحف والحرير والقراطيس فخذوه واجمعوه ولا تضيعوه ) , ثم قال معلقا على هذه الأخبار: ( أقول المستفاد من جميع هذه الأخبار وغيرها من الروايات من طريق أهل البيت أن القرآن الذي بين أظهرنا ليس بتمامه كما انزل على محمد صلى الله عليه وآله , بل منه خلاف ما أنزله الله , ومنه ما هو مغير محرف , وأنه قد حُذف منه أشياء كثيرة منها اسم علي وفي كثير من المواضع , ومنها لفظة آل محمد صلى الله عليهم غير مرة , ومنها أسماء المنافقين في مواضعها , ومنها غير ذلك , وأنه ليس أيضا على الترتيب المرضي عند الله وعند رسوله صلى الله عليه وآله ) أهـ كتاب الصافي في تفسير القرآن ج 1 ص 24 .
هذا ما صرح به شيخهم الفيض الكاشاني من القول بتحريف القرآن الكريم .
الحر العاملي: محمد بن الحسين , وهو الذي أورد في كتابه وسائل الشيعة , أخبارا صريحة في وقوع التحريف في القرآن الكريم , من غير أن يتعرض لها بنقد مما يدل على صحتها عنده , والتسليم بما دلت عليه تلك الأخبار , فمن تلك الأخبار ما نقله عن إبراهيم بن عمر عنه عليه السلام قال: ( إن في القرآن ما مضى وما هو كائن وكانت فيه أسماء الرجال فألقيت - يعني حُذفت - وإنما الاسم الواحد على وجوه لا تحصى يعرف ذلك الوصاة - يعني الأئمة - ) أهـ من كتاب وسائل الشيعة ج18 ص 145 .