فهرس الكتاب
النوري الطبرسي: حيث قال في المقدمة الثالثة من كتابه فصل الخطاب ما نصه:"أعلم أن لهم في ذلك أقوالا - أي علماء الشيعة في تحريف القرآن - مشهورها اثنان , الأول وقوع التغيير والنقصان فيه وهو مذهب الشيخ الجليل علي بن إبراهيم القمي شيخ الكليني في تفسيره صرح في أوله وملأ كتابه من أخباره مع إلتزامه في أوله بأن لا يذكر فيه إلا عن مشائخه وثقاته ومذهب تلميذه ثقة الإسلام الكليني رحمه الله على ما نسبه إليه جماعة لنقله الأخبار الكثيرة الصريحة في هذا المعنى في كتاب الحجة خصوصا في باب النكت والنتف من التنزيل وفي الروضة من غير تعرض لردها أو تأويلها ) فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب ص 23 ."
وبعد هذه الشهادة التي شهد بها كبار علماء الشيعة بأن ثقة الإسلام عند الإمامية الإثنى عشرية الكليني كان يعتقد بتحريف القرآن , فأقول للشيعة عامة وخاصة إذا كان هذا رأي كبار علمائكم في صاحب أوثق مصدر للحديث عندكم فلماذا تنكرون على أهل السنة إذا قالوا مثلما قال كبار علمائكم في صاحب الكافي , أرجو الإجابة بمنتهى الصدق والصراحة .
كبار علماء الشيعة الذين يقولون إن الروايات التي تطعن في القرآن الكريم هي روايات متواترة ومستفيضة:
فهذا شيخهم المفيد يقول في كتابه أوائل المقالات ما نصه:"إن الأخبار قد جاءت مستفيضة عن أئمة الهدى من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم بإختلاف القرآن وما أحدثه بعد الظالمين فيه من الحذف والنقصان ) أوائل المقالات ص 91."
وهذا إمامهم أبو الحسن العاملي الذي قال في المقدمة الثاني من تفسير مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار ص 36:"أعلم أن الحق الذي لا محيص عنه بحسب الأخبار المتواترة وغيرها أن هذا القرآن الذي في أيدينا قد وقع فيه بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شيء من التغييرات وأسقط الذين جمعوه بعده كثيرا من الكلمات والآيات ) أهـ ."