فهرس الكتاب
وأما لفظة"آل محمد"و"آل البيت"فقد ادعت الشيعة كذلك أنها حُذفت من مواضع كثيرة من القرآن الكريم , حيث رووا أخبارا كثيرة عن أئمتهم تصرح بحذف هذه الكلمة من الآيات التي يزعمون أنها وردت فيها , ومن ذلك على حد زعمهم كما في قوله تعالى: { فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ رِجْزًا مِّنَ السَّمَاء بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ } (1) , فقد أسند إمامهم العياشي في تفسيره ج1 ص 45 , عن أبي جعفر قال: ( نزل جبريل بهذه الآية هكذا { فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ آل محمد حقهم غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ آل محمد حقهم رِجْزًا مِّنَ السَّمَاء بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ } ) أهـ .
إجابة عن السؤال الذي يقول: لماذا يقرأ الشيعة هذا القرآن الموجود بين أهل السنة مع نقصه وتحريفه عندهم ؟:
ويجيب على هذا السؤال والمهم كبار علماء الشيعة الإمامية , وأولهم شيخهم نعمة الله الجزائري الذي يقول في كتابه"الأنوار النعمانية"ج2 ص 360 ما نصه:"روي أنهم في الأخبار عليهم السلام أمروا شيعتهم بقراءة هذا الموجود من القرآن في الصلاة وغيرها والعمل بأحكامه حتى يظهر مولانا صاحب الزمان فيرتفع هذا القرآن من أيدي الناس إلى السماء ويخرج القرآن الذي ألفه أمير المؤمنين عليه السلام فيُقرأ ويُعمل بأحكامه"أهـ .
إذًا القرآن الصحيح في اعتقاد إمامهم الجزائري عند صاحب الزمان وهو الذي ألفه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه وسيخرج في آخر الزمان كما تعتقد الشيعة الأثنى عشرية .
(1) سورة البقرة آية 59 .