فهرس الكتاب
وأما قوله تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ازْدَادُواْ كُفْرًا لَّمْ يَكُنِ اللّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا } (1) , قالوا هذه الآية المراد بها الخلفاء الثلاثة أبو بكر وعمر وعثمان ومعاوية وعبد الرحمن بن عوف وغيرهم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هم الذين كفروا على حد زعمهم , فقد روى إمامهم وحجتهم محمد بن يعقوب الكليني عن أبي عبد الله في الآية قال: ( إنها نزلت في فلان وفلان وفلان آمنوا بالنبي في أول الأمر وكفروا حيث عُرضت عليهم الولاية حين قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم:( من كنت مولاه فعلي مولاه ) ثم آمنوا بالبيعة لأمير المؤمنين عليه السلام ثم كفروا حيث مضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلم يقروا بالبيعة ثم أزدادوا كفرا بأخذهم من بايعهم بالبيعة لهم فهؤلاء لم يبقى فيهم من الإيمان شيء ) أهـ أصول الكافي كتاب الحجة باب"فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية"ج1 ص420 , البرهان في تفسير القرآن ج 5 ص 421. والمقصود بفلان وفلان وفلان عندهم هم الخلفاء الثلاثة كما توضحه رواية إمامهم العياشي , عن جابر قال: قلت لمحمد بن علي عليه السلام في قول الله في كتابه: { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ} قال: ( هما أبو بكر وعمر والثالث عثمان والرابع معاوية وعبد الرحمن وطلحة وكانوا سبعة عشر رجلا ) أهـ تفسير العياشي ج1 ص 279 .
وأما قوله تعالى: { وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِّلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي القُرْآنِ } (2) , قالوا الشجرة الملعونة في القرآن هم بنوا أمية وقد ذكر ذلك العياشي في تفسيره ج 2 ص 297 .
(1) سورة النساء آية 137 .
(2) سورة الإسراء آية 60 .