فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 315

محاولة نبش وسرقة وحرق جسد الخليفتين الراشدين أبو بكر الصديق وعمر الفاروق رضي الله عنهم على أيدي شيعة الشام لعنهم الله:

وذلك أنه جاء قوم من شيعة حلب، كما ذكر ذلك صاحب كتاب الدر الثمين، وأغروا أمير المدينة آنذاك بالأموال الجزيلة لكي يمكنهم من نقل جثمان أبو بكر الصديق وعمر الفاروق رضي الله عنهم، ليحرقوهم فأجابهم الأمير لذلك، لأن الشيعة في ذلك الوقت كان لهم نفوذ في الحجاز، فذهب الأمير إلى شيخ خدام المسجد النبوي الشريف واسمه (شمس الدين صواب) وكان رجلًا صالحًا ومنفقًا، وقال له: يا صواب، يدق عليك الليلة أقوام، بابَ المسجد، فافتح لهم ومكنهم مما أرادوا، وكان شمس الدين صواب قد علم بما أرادوا، فأصابه همٌ وغمٌ واشتد بُكاؤُه وكاد يختلَ عقلُه.

وبعد أن خرج الناس من المسجد بعد صلاة العشاء، وأُغلقت أبواب المسجد، وإذا بالباب يدق، وهو باب السلام الذي كان يسمى، بباب مروان، ففتح لهم الباب وإذا بهم أربعون رجلًا، ومعهم المساحي والمعاول، وآلات الهدم والحفر، واتجهوا إلى الحجرة النبوية الشريفة، وقبيل أن يصلوا إلى المنبر، انفتحت لهم الأرض، وابتلعتهم بما معهم، وذلك أمام عين شيخ خدام المسجد النبوي الشريف، شمس الدين صواب، فكاد يطير من الفرح، وزال عنه الهم والغم.

فلما استبطأهم الأمير، جاء يسأل عنهم شيخ الخدام، فقال تعال أريكهم، فأخذ بيده وأدخله المسجد، وإذا بهم في حفرة من الأرض، تنزل بهم وتنخسف، شيئًا فشيئًا، وهم يصيحون ويستغيثون، فارتاع الأمير وعاد وهدد شمس الدين، بأنه إذا أعلم إي أحد بما وقع، سوف يقتله ويصلبه، فأصبحوا وقد توارت فوقهم الأرض.

قتل الإمام آية الله أبو الفضل البرقعي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت