فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 315

وفي يوم الثلاثاء 21/5/1985م، وفي تمام الساعة السابعة صباحًا، وجه اللواء السادس الشيعي اللبناني، نداءات بواسطة مكبرات الصوت، إلى سكان المخيمات الفلسطينية السنة، تطالبهم بإخلاء هذه المخيمات وعندها سارعت العائلات على الفور بالفرار من منازلها واللجوء إلى المدارس والمساجد والأحياء الآمنة، وبعد نصف ساعة تمامًا، أي في تمام الساعة السابعة والنصف بدأ القصف الشيعي المركز من قبل حزب أمل، حتى إن بعض التقارير قالت: إن طفلًا من المصابين يموت كل خمس دقائق، وبلغ عدد القتلى في هذين اليومين الإثنين والثلاثاء إلى 100 قتيل و500 جريح من أهل السنة سكان المخيمات الفلسطينية، حيث حصد حزب أمل الشيعي الرجال والنساء والأطفال، ولم يتوقفوا عند هذا الحد، بل امتدت أيديهم القذرة لتطول المستشفيات ودار العجزة لأهل السنة.

ومن الفظائع التي ارتكبتها قوات أمل الشيعية الإثنا عشرية بحق الفلسطنيين الآمنين في المخيمات، ما ذكرته صحيفة (ريبو بليكا) الإيطالية، من أن فلسطينيًا من المعاقين لم يكن يستطيع السير منذ سنوات، رفع يديه مستغيثًا في مخيم شاتيلا أمام عناصر أمل الشيعية، طالبًا الرحمة فكان الردُ عليه، بعدة طلقات غادرة استقرت في جسده البريء.

كما ذكر مراسل صحيفة (صنداي تلغراف) في بيروت أن عددًا من الفلسطنيين قتلوا في مستشفيات بيروت، وأن مجموعة من الجثث الفلسطينية قد ذبح أصحابها من أعناقهم كما تذبح الشياه.

وكشف ناطق فلسطيني النقاب، عن قيام قوات أمل الشيعية، بنسف أحد الملاجىء في يوم 26/5/1985م، والذي كان يتواجد فيه المئات من الشيوخ والأطفال والنساء في عملية دنيئة بربرية، وذكرت شاهدة عيان، أنها رأت أحد أفراد ميليشيا قوات أمل الشيعية، يذبح بحربة بندقيته ممرضة فلسطينية في مستشفى غزة، لأنها احتجت على قتل جريح أمامها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت