الصفحة 1 من 8

موضع قدم في الجنة

من اعظم الغبن الا يجد احدنا موضع قدم له في الجنة ففي الحديث عن ابي هريرة مرفوعا بلفظ: " قيد سوط أحدكم في الجنة خير من الدنيا و مثلها معها , و لقاب قوس أحدكم من الجنة خير من الدنيا و مثلها معها) اخرجة الترمذي واحمد وصححه الالباني في السلسله وفي رواية لموضع سوط احدكم في الجنة خير من الدنيا وما فيها)

والمعنى لو لم يكن لاحدكم في الجنة الا موضع السوط او القيد لكان افضل من الدنيا وما فيها

ولذلك سمي يوم القيامة بيوم التغابن حينما يظهر للكافر غبنه بترك الايمان ويظهر لكل مؤمن غبنه بتقصيرة في طاعة الله ويظهر لكل عاص غبنه باتباع خطوات الشيطان ويظهر لكل كافر ايضا غبنه حينما يرث اهل الجنة منزلتة بالجنة

ولذلك الغبن كل الغبن حينما نخسر الجنة ونعيمها فلا يوجد سعادة كاملة الا في الجنة اما الدنيا فلا يوجد فيها سعادة كاملة لان الله خلقها ناقصة ففي البخاري عن أنس قال: كانت ناقة لرسول الله صلى الله عليه وسلم تسمى العضباء، وكانت لا تسبق فجاء أعرابي على قعود له فسبقها، فأشتد ذلك على المسلمين وقالوا. سبقت العضباء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إن حقًا على الله أن لا يرفع شيئًا من الدنيا إلا وضعه). والسبب لان الله خلق الدنيا ناقصة"

الحياة صحة وشباب وقوة بعدها هرم وعجز وموت

تسعى وراء الاموال وتحلصها وتجمعها وتاتيك المشاكل معها من كل جانب

تاكل احسن الاكل وتمتليء المعده وما ملأ ابن ادم وعاء شر من بطنه بعدها الم ومغص وتعب

لكن الجنة سلام من كل آفة وآمان من كل خوف (ادخلوها بسلام آمنين)

تعالوا ندخل الجنة ونرى ما فيها من النعيم

بعدما يعبر الناس الصراط وله ست صفات وهو بلاء عظيم يتميز به أهل الخير من اهل الشر فهو ادق من الشعرة واحد من السيف ودحض مزلة فالزالون والزالات يومئذ كثير وعليه كلاليب تخطف اهل الكبائر وكل واحد يحمل ذنوبه وتوضع الامانة والرحم على جنبتي الصراط ليضيع الله من ضيعها هنالك

وبعد ان يعبر المؤمنين الصراط ويتجاوزوا القنطرة ينزع الله من صدورهم بقايا واثار الذنوب من غل وحسد وبغضاء لانه قبل الصراط اخذ كل ذي حق حقه ويبقى في النفوس شيء فعلى القنطرة ينقوا ويهذبوا من بقايا الذنوب كما ذكر بعض الاخوة حينما اصلح بين رجلين مختصمين في الارض فقال لهم اصلحنا الارض وقسمناها وبقي نصلح بينكم فيسلم بعضكم على بعض ويدخل كل واحد منكم على الاخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت