الصفحة 45 من 48

4 .أن جهود المحدثين في حقل تطبيق المنهج النقدي قد بلغت الغاية في الوصول إلى هدف صيانة الحديث النبوي وهذه تصانيفهم الكثيرة في أنواع الحديث ما اختص منها بالصحيح، أو الضعيف , أو اختص بالموضوع ، أو بنوع مستقل من علوم الحديث الأخرى كالمرسل والمدرج ، وغيرها , وهذه التصانيف برهان عملي على مدى ما بلغوه من العناية في تطبيق هذا المنهج حتى أدّوْا إلينا تراث النبوة صافيًا نقيا ً.

ثانيآ: حقائق و نتائج حول المستشرقين ومنهجهم:

1 .اعتمادهم على نصوص مفردة متقطعة عما ورد في موضوعها مما يوضح المراد منها ويبينه وذلك كثير في أبحاثهم ومنه استدلال المستشرق المجري تسيهر على أن تصنيف الحديث تأخر إلى القرن الثالث بما ورد عن الإمام أحمد رحمه الله أنه قال في سعيد بن أبي عَرُوبَة ( 156هـ) : ( هو أول من صنف الأبواب بالبصرة... لم يكن له كتاب إنما كان يحفظ"فاستدل بقوله:"لم يكن له كتاب"على أنه لم يؤلف كتابًا) مع أن المحدثين يستعملون هذا في الدلالة على أن المحدث حافظ متين الحفظ لا يعتمد على الكتاب في روايته للحديث وهذا لا يدل على أن المحدث لم يصنف كتابًا من محفوظاته ، وهو يصرح في أول كلمته بأنه صنف ، والشواهد على ذلك كثيرة ."

2 .أنهم يعولون على مصادر ليست في مستوى البحث العلمي ، مثل كتاب"الأغاني"لأبي الفرج الأصبهاني ، وهو ليس كتابًا علميًا ، ولا كتاب حديث ، إنما يعتمد عليه في الأدب والفكاهات .

3 .وضع النصوص في غير موضعها، وتحميلها مالا تطيقه ألفاظها ولا يستمد من معانيها.

4 .أنهم يوردون مقدمات جزئية ضعيفة ثم يبنون عليها نتائج ضخمة فضفاضة لا تناسب تلك المقدمات ولا تنتج منها .

5 .إغفال الحقائق التي تخالف استنتاجاتهم وتبطلها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت