الصفحة 2 من 20

زينة الزوجة لزوجها [1]

رؤية شرعية

قال تعالى:

{قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} [2]

فالزينة - بالنسبة للمرأة - تعتبر من الحاجيات إذ بفواتها تقع المرأة في الحرج والمشقة لأن الزينة تلبية لنداء الأنوثة، وعامل أساسي في إدخال السرور على زوجها، ومضاعفة رغبته فيها ومحبته لها.

هناك توجيهات ووصايا في موضوع الزينة دلت عليها النصوص الشرعية، ولا ريب أن في الأخذ بهذه الوصايا والآداب سعادة للمرأة المسلمة، وصلاح للمجتمع بأسره، وأرجو ألاّ يغيب عن بال المرأة أن امتثال أوامر الشرع تثاب عليه متى كان ذلك طاعة لله ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - وأن تركها الواجبات أو فعلها المحرمات يجعلها تستحق العقاب.

والمرأة المسلمة مطالبة بأن تكون زينتها لشريك حياتها - وهو الزوج - فعليها أن تظهر أمامه بالمظهر اللائق: في حسن الملبس، وطيب الرائحة، وحسن العشرة؛ لأن ذلك سبب اجتلاب المودة بين الزوجين ودوام المحبة والوئام.

وقد ورد عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قيل يا رسول الله: أي النساء خير؟ قال:"التي تسره إذا نظر، وتطيعه إذا أمر، ولا تخالفه في نفسها ولا مالها بما يكره" [3]

(1) الزِّينَةُ الْمُكْتَسَبَةُ مَا تُحَاوِلُ الْمَرْأَةُ أَنْ تُحَسِّنَ نَفْسَهَا بِهِ , كَالثِّيَابِ وَالْحُلِيِّ وَالْكُحْلِ وَالْخِضَابِ , وَمِنْهُ قوله تعالى: {خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} أَمَّا كُلٌّ مِنْ التَّحَسُّنِ وَالتَّجَمُّلِ فَيَكُونُ بِزِيَادَةٍ مُتَّصِلَةٍ بِالْأَصْلِ أَوْ نُقْصَانٍ فِيهِ , كَمَا تُفِيدُهُ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ: {وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَن صُوَرَكُمْ} . (الموسوعة الفقهية الكويتية 11/ 264) .

(2) سورة الأعراف/ آية 32، 33.

(3) أخرجه النسائى في سننه / كتاب النكاح / باب أى النساء خير 6/ 68 رقم 3231، للحافظ أبى عبد الرحمن أحمد بن على بن شعيب النسائى (المتوفى سنة303هـ) ، النسائى مكتب المطبوعات الإسلامية، حلب 1406هـ ط (الثانية) ، تحقيق عبد الفتاح أبو غدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت