الصفحة 144 من 408

وقال العلامة - أي ابن المطهر الحلي - في شرحه اما دافعوا النص على امير المؤمنين (عليه السلام) بالامامة فقد ذهب اكثر اصحابنا الى تكفيرهم لان النص معلوم بالتواتر من دين محمد (صلى الله عليه وآله) فيكون ضروريا اي معلوما من دينه ضرورة فجاحده يكون كافرا كمن يجحد وجوب الصلاة وصوم شهر رمضان. واختار ذلك في المنتهى فقال في كتاب الزكاة في بيان اشتراط وصف المستحق بالايمان ما صورته: لان الامامة من اركان الدين واصوله وقد علم ثبوتها من النبي (صلى الله عليه وآله) ضرورة والجاحد لها لا يكون مصدقا للرسول في جميع ما جاء به فيكون كافرا. انتهى. وقال المفيد في المقنعة: ولا يجوز لاحد من اهل الايمان ان يغسل مخالفا للحق في الولاية ولا يصلي عليه. ونحوه قال ابن البراج.وقال الشيخ - أي الطوسي - في التهذيب بعد نقل عبارة المقنعة: الوجه فيه ان المخالف لاهل الحق كافر فيجب ان يكون حكمه حكم الكفار إلا ما خرج بالدليل. وقال ابن ادريس في السرائر بعد ان اختار مذهب المفيد في عدم جواز الصلاة على المخالف ما لفظه: وهو اظهر ويعضده القرآن وهو قوله تعالى:"ولا تصل على احد منهم مات ابدا.."يعني الكفار، والمخالف لاهل الحق كافر بلا خلاف بيننا. ومذهب المرتضى في ذلك مشهور في كتب الاصحاب.. وقال الفاضل المولى محمد صالح المازندراني في شرح اصول الكافي: ومن انكرها يعني الولاية فهو كافر حيث انكر اعظم ما جاء به الرسول واصلا من اصوله. وقال الشريف القاضي نور الله في كتاب احقاق الحق: من المعلوم ان الشهادتين بمجردهما غير كافيتين إلا مع الالتزام بجميع ما جاء به النبي (صلى الله على وآله) من احوال المعاد والامامة كما يدل عليه ما اشتهر من قوله (صلى الله عليه وآله) (1)

(1) وقد علَّق في هامش الكتاب ما نصه: [رواه الكليني في اصول الكافي ج 1 ص 376 الطبع الحديث بطرق متعددة عن الصادق عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله واللفظ في بعضها"من مات وليس عليه امام..."وفي آخر"من مات وليس له امام.."وفي ثالث"من مات لا يعرف امامه."] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت