فهرس الكتاب
قال حذيفة قلت يا رسول الله ادع الله ليهلكه في حياتك، قال يا حذيفة لا أحبّ أن أجتري على الله، لما قد سبق في علمه، لكنّي سألت الله عزّ وجل أن يجعل لليوم الذي يقبضه فيه إليه فضيلة على سائر الأيام ويكون ذلك سنّة يستنّ بها أحبّائي وشيعة أهل بيتي ومحبّوهم، فأوحى الله عز وجل إليّ فقال، يا محمد إنه قد سبق في علمي أن يمسّك وأهل بيتك محن الدنيا وبلاؤها وظلم المنافقين والمعاندين من عبادي ممّن نصحتهم وخانوك، ومحضتهم وغشّوك، وصافيتهم وكاشحوك، وأوصلتهم وخالفوك، وأوعدتهم فكذّبوك، فإنّي بحولي وقوّتي وسلطاني لأفتحنّ على روح من يغصب بعدك عليًّا وصيّك ووليّ حقك من العذاب الأليم ولأوصلنّه وأصحابه قعرًا يشرف عليه إبليس فيلعنه، ولأجعلنّ ذلك المنافق عبرة في القيامة مع فراعنة الأنبياء وأعداء الدين في المحشر، ولأحشرنّهم وأولياءهم وجميع الظلمة والمنافقين في جهنّم ولأدخلنّهم فيها أبد الآبدين، يا محمد أنا أنتقم من الذي يجتري عليّ ويستترك كلامي ويشرك بي ويصدّ النّاس عن سبيلي وينصب نفسه عجلا لأمّتك ويكفر بي، إنّي قد أمرت سكان سبع سماواتي من شيعتكم أن يتعيّدوا في هذا اليوم الذي أقبضه إليّ فيه وأمرتهم أن ينصبوا كراسي كرامتي بأزاء بيت المعمور ويثنوا عليّ ويستغفروا لشيعتكم من ولد آدم، يا محمد وأمرت الكرام الكاتبين أن يرفعوا القلم عن الخلق ثلاثة أيام من أجل ذلك اليوم، ولا أكتب شيئًا من خطاياهم كرامة لك ولوصيّك، يا محمد إنّي قد جعلت ذلك عيدًا لك ولأهل بيتك وللمؤمنين من شيعتك، وآليت على نفسي بعزّتي وجلالي وعلوي في رفيع مكاني انّ من وسع في ذلك اليوم على أهله وأقاربه لأزيدنّ في ماله وعمره، ولأعتقنّه من النار ولأجعلنّ سعيه مشكورًا وذنبه مغفورًا وأعماله مقبولة، ثم قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدخل بيت أم سلمة فرجعت عنه وأنا غير شاكّ في أمر الشيخ الثاني حتى رأيته بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد فتح