الصفحة 22 من 47

وهذا كله وغيره يوضح ويثبت قطعًا نصية وحرفية ومضمون القرآن الكريم [1] . يقول المفكر الفرنسي موريس بوكاي: (( كيف يمكن إنسانًا ـ كان في بداية أمره أميًا ـ أن يصرح بحقائق ذات طابع علمي لم يكن في مقدور أي إنسان في ذلك العصر أن يدركها، وذلك دون أن يُكشف عن أقل خطأ من هذه الوجهة ) ) [2] . ثم تحدث الكاتب عن جهود الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه في جمع القرآن الكريم وبيَّن عدد أجزاء القرآن الكريم وعدد سوره من الطوال والمفصل، ثم أشار الكاتب إلى أن حجم القرآن يساوي حجم العهد الجديد، وأن بعض آياته ومضامينه تشبه الآيات والمضامين الموجودة في الإنجيل [3] . وكل هذه المعلومات وغيرها جاءت بكثير من التفصيل والتعليق والتحليل في ثنايا دائرة المعارف البريطانية الأم التي هي موضوع هذا البحث ومحل بيانه لاحقًا مما سنورده من شبهات وما يدحضها، ويميط اللثام عن زيفها.

4 -دائرة المعارف البريطانية Encyclopedia Britannica

تعد دائرة المعارف البريطانية من أقدم الموسوعات التي ظهرت باللغة الإنجليزية، واكتسبت شهرة عالمية، حتى لا تكاد تخلو منها مكتبة من مكتبات العالم أو مكتبات الجامعات أو المكتبات الوطنية إلا وفيها نسخة أو

(1) أحمد محمد جمال، مفتريات على الإسلام، ص 20 - 23.

(2) موريس بوكاي، القرآن الكريم والتوراة والإنجيل والعلم، دار المعارف، القاهرة، 1978 م، ص 150.

(3) المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت