فهرس الكتاب
وقال في بيان طريقة السلف في الرد:(لكن أئمة السنة والسلف على خلاف هذا وهم يذمون أهل الكلام المبتدع الذين يردون باطلا بباطل وبدعة ببدعة ويأمرون ألا يقول الإنسان إلا الحق لا يخرج عن السنة في حال من الأحوال وهذا هو الصواب الذي أمر الله تعالى به ورسوله.
ولهذا لم نرد ما تقوله المعتزلة والرافضة من حق بل قبلناه لكن بينا أن ما عابوا به مخالفيهم من الأقوال ففي أقوالهم من العيب ما هو أشد من ذلك) [1] .
من أهم الأساليب التي استعملها شيخ الإسلام في رده على الرافضي:
أولًا: الإقناع: حيث يذكر الأدلة التي تقنع من أراد الحق.
-من ذلك: أن يأتيه بكلام أصحابه كقوله رحمه الله:(وقال محمد بن سعيد الأصبهاني [2] سمعت شريكا يقول: «أحمل العلم عن كل من لقيت إلا الرافضة فإنهم يضعون الحديث ويتخذونه دينا [3] » .
وشريك هذا هو شريك بن عبد الله القاضي [4] ، قاضى الكوفة من أقران الثوري [5] وأبي حنيفة وهو من الشيعة الذي يقول بلسانه أنا من الشيعة وهذه شهادته فيهم) [6] .
(1) المنهاج 2/ 342، انظر 3/ 77.
(2) محمد بن سعيد بن سليمان الكوفي المعروف بابن الأصبهاني روى عن شريك وروى له البخاري والترمذي والنسائي، وقال النسائي عنه: ثقة، وقال ابن حجر: ثقة ثبت، ت سنة 220هـ، الخلاصة للخزرجي 2/ 407، تقريب التهذيب تحقيق عوامة /480.
(3) لم أجده.
(4) قال ابن معين: ثقة يغلط، وقال العجلي: ثقة، وقال ابن حجر: صدوق يخطئ كثيرًا تغير حفظه منذ ولي القضاء، مات سنة 177هـ، الخلاصة للخزرجي 1/ 448، تقريب التهذيب /266.
(5) هو سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، أبو عبد الله الكوفي، أحد الأئمة الأعلام ولد سنة 77هـ، قال العجلي: كان لا يسمع شيئا إلا حفظه، وقال ابن حجر: ثقة حافظ فقيه عابد إمام حجة، توفي سنة 161هـ، بالبصرة، الخلاصة 1/ 396، التقريب /244.
(6) المنهاج 1/ 60.