فهرس الكتاب
أي إنصاف الخصم وعدم الظلم أو الاعتداء وهذا أمثلته كثيرة، وسأذكر منها ما يتبين به المقصود، فمن ذلك قوله: (وينبغي أيضا أن يعلم أنه ليس كل ما أنكره بعض الناس عليهم يكون باطلا بل من أقوالهم أقوال خالفهم فيها بعض أهل السنة ووافقهم بعض والصواب مع من وافقهم لكن ليس لهم مسألة انفردوا بها أصابوا فيها) [1] .
وقوله: (مما ينبغي أن يعرف أن ما يوجد في جنس الشيعة من الأقوال والأفعال المذمومة وإن كان أضعاف ما ذكر لكن قد لا يكون هذا كله في الإمامية الاثنى عشرية ولا في الزيدية ولكن يكون كثير منه في الغالية وفي كثير من عوامهم مثل ما يذكر عنهم من تحريم لحم الجمل وأن الطلاق يشترط فيه رضا المرأة ونحو ذلك مما يقوله بعض عوامهم وإن كان علماؤهم لا يقولون ذلك ... ) [2] .
أو قول القائل: (أو قول القائل: إن الرافضة تفعل كذا وكذا المراد به بعض الرافضة كقوله تعالى: {وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ} [3] ، {وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ} [4] لم يقل ذلك كل يهودي بل قاله بعضهم ... ) [5] . إلى غير ذلك من الأساليب المقنعة، الداحضة لحجة الخصوم.
فكل من أراد الحق وتجرد عن الهوى، فلا بد أن يقتنع ببطلان مذهب الروافض، وأن الحق مع أهل السنة، وأن ما ذهبوا إليه هو الصواب الذي أمر الله به ورسوله، وهو الشرع الذي تعبد الله به أمة الإسلام.
المبحث الثالث
ابن المطهر ولمن ألف كتابه منهاج الكرامة
المطلب الأول: ترجمة ابن المطهر 648هـ، 726هـ، ويشمل اسمه، ونشأته، وتصانيفه، ووفاته:
(1) المنهاج 1/ 44.
(2) المنهاج 2/ 57.
(3) التوبة/ 30.
(4) المائدة/64.
(5) المنهاج 1/ 36، 37.