الصفحة 62 من 585

ب- النفاق: (والرافضة تجعل هذا من أصول دينها وتسمية التقية [1] ، وتحكي هذا عن أئمة أهل البيت الذين برأهم الله عن ذلك حتى يحكوا عن جعفر الصادق أنه قال: [التقية ديني ودين آبائي] [2] ، وقد نزه الله المؤمنين من أهل البيت وغيرهم عن ذلك، بل كانوا من أعظم الناس صدقا وتحقيقا للإيمان، وكان دينهم التقوى لا التقية) [3] .

(وعامة علامات النفاق وأسبابه ليست في أحد من أصناف الأمة أظهر منها في الرافضة حتى يوجد فيهم من النفاق الغليظ الظاهر ما لا يوجد في غيرهم وشعار دينهم التقية التي هي أن يقول بلسانه ما ليس في قلبه وهذا علامة النفاق كما قال الله تعالى: {وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ * وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالا لاتَّبَعْنَاكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلإيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ} [4] .

وقال تعالى: {يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا} [5] .

(1) التقية والتقاء والتقوى والتقاء كله واحد وهي كلمة تدل على دفع شيء عن شيء بغيره واصطلاحا: هي أن يظهر الإنسان خلاف ما يبطن، انظر في مادة وقي: تهذيب اللغة 9/ 374 - 376، ومعجم مقاييس اللغة 6/ 131، لسان العرب 15/ 401 - 405، ترتيب القاموس المحيط 4/ 648 - 649، وسيأتي تعريف شيخ الإسلام لها بعد قليل.

(2) أصول الكافي 2/ 219.

(3) المنهاج 2/ 46، وانظر 2/ 48، 4/ 133 - 134.

(4) آل عمران /166، 167.

(5) التوبة/ 74.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت