الصفحة 65 من 585

فهذه الآيات نزلت في المنافقين وليس المنافقون في طائفة أكثر منهم في الرافضة حتى أنه ليس في الروافض إلا من فيه شعبة من شعب النفاق كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «أربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها إذا حدث كذب وإذا أؤتمن خان وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر» [1] أخرجاه في الصحيحين) [2] .

ثم بين معاشرة الرافضي لغيره بالتقية، وإن كان من ضعفاء الناس فقال: (وأما الرافضي فلا يعاشر أحدا إلا استعمل معه النفاق فإن دينه الذي في قلبه دين فاسد يحمله على الكذب والخيانة وغش الناس وإرادة السوء بهم فهو لا يألوهم خبالا ولا يترك شرا يقدر عليه إلا فعله بهم وهو ممقوت عند من لا يعرفه وإن لم يعرف أنه رافضي تظهر على وجهه سيما النفاق وفي لحن القول ولهذا تجده ينافق ضعفاء الناس ومن لا حاجة به إليه لما في قلبه من النفاق الذي يضعف قلبه) [3] .

(فإن النفاق كثير ظاهر في الرافضة إخوان اليهود ولا يوجد في الطوائف أكثر وأظهر نفاقا منهم حتى يوجد فيهم النصيرية [4] والإسماعيلية [5] وأمثالهم ممن هو من أعظم الطوائف نفاقا وزندقة وعداوة لله ولرسوله) [6] .

(1) رواه البخاري في كتاب الإيمان، باب علامات المنافق 1/ 14، وفي كتاب المظالم والغصب باب إذا خاصم فجر 3/ 101، وفي كتاب الجزية والموادعة، باب إثم من عاهد ثم غدر، 4/ 69، ومسلم في كتاب الإيمان باب بيان خصال المنافق 1/ 78.

(2) المنهاج 3/ 374، 375.

(3) المنهاج 6/ 425.

(4) سيأتي التعريف بها.

(5) سيأتي التعريف بها.

(6) المنهاج 7/ 476.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت