فهرس الكتاب
ثم وضح شدة ما انطوت عليه أنفسهم من الكذب والبهت، فقال: (ثم صار هؤلاء يعدون ما افتروه عليه [يعني علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -] من هذه الأمور مدحا له يفضلونه بها على الخلفاء قبله ويجعلون تنزه أولئك من مثل الإباطيل عيبا فيهم وبغضا) [1] ، وهذا من البهتان لخيار أولياء الله المتقين.
هـ - التعصب: (لا نعلم طائفة أعظم تعصبا في الباطل من الرافضة حتى أنهم دون سائر الطوائف عرف منهم شهادة الزور لموافقهم على مخالفهم وليس في التعصب أعظم من الكذب) [2] .
ثم وضح شدة تعصبهم وأنه ليس للدين بل للنسب والآباء. فقال: (ولكن كلام الرافضة من جنس كلام المشركين في الجاهلية يتعصبون للنسب والآباء لا للدين ويعيبون الإنسان بما لا ينقص إيمانه وتقواه وكل هذا من فعل الجاهلية ولهذا كانت الجاهلية ظاهرة عليهم فهم يشبهون الكفار من وجوه خالفوا بها أهل الإيمان والإسلام) [3] .
و- ضعف أقوالهم، وأن أهل السنة أولى منهم بكل خير: (والرافضة أقل معرفة وعناية بهذا إذ كانوا لا ينظرون في الإسناد ولا في سائر الأدلة الشرعية والعقلية هل توافق ذلك أو تخالفه؟ ولهذا لا يوجد لهم أسانيد متصلة صحيحة قط بل كل إسناد متصل لهم فلا بد من أن يكون فيه من هو معروف بالكذب أو كثرة الغلط.
وهم في ذلك شبيه باليهود والنصارى فإنه ليس لهم إسناد والإسناد من خصائص هذه الأمة وهو من خصائص الإسلام ثم هو في الإسلام من خصائص أهل السنة والرافضة من أقل الناس عناية إذ كانوا لا يصدقون إلا بما يوافق أهواءهم وعلامة كذبه أنه يخالف هواهم ولهذا قال عبد الرحمن بن مهدي: [أهل العلم يكتبون ما لهم وما عليهم وأهل الأهواء لا يكتبون إلا ما لهم] [4] .
(1) المنهاج 8/ 13.
(2) المنهاج 4/ 137، 138.
(3) المنهاج 8/ 545.
(4) لم أجده.