فهرس الكتاب

الصفحة 2130 من 2130

وَقَدْ تَمَّ هَذَا الشَّرْحُ جَمْعًا بَعْدَ عَصْرِ يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ الْخَامِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ اللَّهِ رَجَبٍ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ وَأَلْفٍ هِلَالِيَّةٍ مِنْ الْهِجْرَةِ النَّبَوِيَّةِ عَلَى صَاحِبِهَا أَفْضَلُ الصَّلَاةِ، وَأَزْكَى السَّلَامُ.

[حاشية الدسوقي] أَوْ الْحَيْضَ أَوْ نَبَاتَ اللِّحْيَةِ ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّهُ إنْ وَلَدَ مِنْ ظَهْرِهِ أَوْ مِنْ بَطْنِهِ فَأَمْرُهُ وَاضِحٌ، وَإِنْ وَلَدَ مِنْهُمَا مَعًا فَهُوَ مُشْكِلٌ عَلَى مَا اخْتَارَهُ بَعْضُهُمْ، وَهَذَا مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا كَانَتْ وِلَادَتُهُ مِنْ ظَهْرِهِ وَبَطْنِهِ فِي آنٍ وَاحِدٍ، وَإِلَّا فَالْعَمَلُ بِمَا ثَبَتَ لَهُ بِالْمُتَقَدِّمِ، وَلَا مِيرَاثَ بَيْنَ مَا وُلِدَ لَهُ مِنْ ظَهْرِهِ وَمَا وُلِدَ لَهُ مِنْ بَطْنِهِ؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَجْمَعْهُمْ أَبٌ، وَلَا أُمٌّ، وَكَذَلِكَ يَمْتَنِعُ النِّكَاحُ بَيْنَهُمْ؛ لِأَنَّ مَا خُلِقَ مِنْ مَائِهِ بِمَنْزِلَةِ وَلَدِهِ فِي النِّكَاحِ، وَهَلْ لَا يُعْتَقُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ نَظَرًا لِقَوْلِنَا؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَجْمَعْهُمْ أَبٌ وَلَا أُمٌّ أَوْ يُعْتَقُ اُنْظُرْ فِي ذَلِكَ، وَلَوْ وَطِئَ فَرْجَهُ بِذَكَرِهِ فَوُلِدَ لَهُ فَهُوَ مُشْكِلٌ وَتَرِثُهُ أَوْلَادُهُ بِالْأُبُوَّةِ وَالْأُمُومَةِ، وَهُوَ يَرِثُهُمْ، وَهُمْ إخْوَةٌ أَشِقَّاءُ قَالَهُ شَيْخُنَا الْعَلَّامَةُ الْعَدَوِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ، وَإِلَيْهِ الْمَرْجِعُ وَالْمَآبُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت