الصفحة 2 من 12

ممن سكن الشرق بعد الطوفان الذي كانت أحداثه جارية قبل ميلاد المسيح عليه السلام فقد كان الميراث عندهم يقوم على إحلال الابن الأكبر محل أبيه، فإن لم يكن موجودًا فأرشد الذكور، ثم الأخوة ثم الأعمام .... وهكذا إلى أن يدخل الأصهار وسائر العشيرة وتميز نظام الميراث عندهم فضلًا عما ذكرنا بحرمان النساء والأطفال من الميراث.

رابعًا: الميراث عند قدماء المصريين:

أما المصريون القدماء، فقد بينت الآثار المصرية، أن نظام الميراث عندهم كان يجمع بين كل قرابة الميت من آباء وأمهات، وأبناء وبنات، وأخوة وأخوات، وأعمام، وأخوال وخالات، وزوجة، فكلهم يتقاسمون التركة بالتساوي لا فرق بين كبير وصغير ولا بين ذكر وأنثى.

خامسًا: الميراث عند العرب في الجاهلية:

نستطيع القول: إن العرب في الجاهلية، لم يكن لهم نظام ارث مستقل أو خاص بهم، إنما ساروا على نهج الأمم الشرقية.

فالميراث عندهم خاص بالذكور القادرين على حمل السلاح والذود دون النساء و الأطفال، ذلك لأنهم أهل غارا ت وحروب، بل أكثر من ذلك كانوا يرثون النساء كرها، بأن يأتي الوارث، ويلقي ثوبه على أرملة أبيه ثم يقول: ورثتها كما ورثت مال أبي. فإذا أراد أن يتزوجها تزوجها بدون مهر، أو زوجها من أراد، وتسلم مهرها ممن يتزوجها أو حجر عليها لا يزوجها ولا يتزوجها. فمنعت الشريعة الإسلامية هذا الظلم حين نزل قوله تعالى: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آَتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَاتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا ) ) [النساء/19] ، و في حالات قليلة كان منهم من يورث الإناث ويسويهن بالذكور في النصيب كما هو الحال عند قدماء المصريين والرومانيين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت