علم مسلسلات الأحاديث علمٌ طارفٌ من علوم الحديث، إذ أقدم من عُرف له تصنيف فيه وذُكر له هو ابن حبان البُستي في أواسط القرن الرابع الهجري، غير أنَّه يلاحظ اهتمام المحدِّثين المتأخِّرين به اهتمامًا لا يضاهيه إلَّا اهتمامُهم بالعوالي والغرائب، فكثرت المصنَّفات فيه، وكثرت الروايات والسماعات لتلك المصنَّفات، بل إنَّ من المسلسلات ما حاز قصب السبق في التحديث في مجالس التحديث عامَّةً وهو الحديث المسلسل بالأوَّليَّة، والتسلسل مصطلحٌ يُطلق عند أهل الحديث على تتابع رجال الإسناد وتواردهم فيه واحدًا بعد واحد على صفة أو حالة واحدة، ومن مصنَّفات المسلسلات المستفيضة الشهرة كثيرة السماعات وطباقها: «أحاديث مسلسلات» لقَوَّام السُّنَّة الأصبهاني؛ أبي القاسم إسماعيل بن محمد بن الفَضْل التَّيْمي، وقد حوى ستة أحاديث مسلسلات، منها قوليَّةٌ ومنها فعليَّةٌ، يُحقَّقُ هذا الجزءُ على ثلاث نُسَخٍ خطيَّة.