الصفحة 4 من 38

وقال ابن أبي الفوارس: فيه نظر. وقال مرة: كان مختلطاً وله أصول جيادٌ، وله شيءٌ رديءٌ. وقال الخطيب: حدثت عن: أبي الحسن بن الفرات، قال: كان أبو بكر مختلطاً، وظهر منه في آخر عمره أشياء منكرة، منها: أنه حدث عن: يحيى بن أبي طالب، وعبدوس المدائني، فغفله قوم من أصحاب الحديث، فقرءوا عليه ذلك، وكانت له أصول كثيرة جيدة فخلط ذلك بغيره، و غلبت الغفلة عليه"⁽١⁾. وقال الخطيب أيضاً: قرأت على البرقاني حديثاً عن أبي بحر، فقال: خرج عنه أبو الفتح بن أبي الفوارس في الصحيح. قلت له: وكذلك فعل أبو نعيم الأصبهاني. فقال أبو بكر: ما يسوى أبو بحر عندي كعبا. ثم سمعته ذكره مرة أخرى، فقال: كان كذاباً. وقال الخطيب أيضاً: حدثنا البرقاني، قال: حضرت يوما عند ابن كوثر، فقال لنا ابن السرخسي: سأريكم أن الشيخ كذاب، ثم قال: أيها الشيخ، فلان ابن فلان كان ينزل في الموضع الفلاني، هل سمعت منه؟ قال أبو بحر: نعم سمعت منه. قال: ولم يكن لذلك وجود". قال أبو الفتح محمد بن أبي الفوارس: أبو بحر بن كوثر شيخ فيه نظر. وقال الخطيب: حدثنا أبو بكر البرقاني، قال: سمعت من أبي بحر بن كوثر وحضرت عنده يوما، فقال: لنا ابن السرخسي: سأريكم أن الشيخ كذاب، وقال لأبي بحر: أيها الشيخ فلان بن فلان بن فلان كان ينزل في الموضع الفلاني هل سمعت منه؟ فقال أبو بحر: نعم، قد سمعت منه. قال أبو بكر البرقاني: وكان ابن السرخسي قد اختلق ما سأله عنه ولم يكن للمسألة أصل"⁽٢⁾. وأخرج ابن عساكر حديثاً من طريقه وقال: "هذا حديث صحيح عال"⁽٣⁾. وقال الذهبي: كان ضعيفاً... وله أيضاً أصول جيدة؛ انتقى عليه الدارقطني منها"⁽٤⁾. وقال: الجزعان يرويهما ابن خليل والبلداني بعلوٍّ، والله أعلم"⁽٥⁾. وقال الحافظ ابن حجر: «قلت: الأجزاء التي سمعناها من حديثه من انتخاب الدارقطني عليه وعامتها مستقيم». وقال ابن كثير: "تكلم فيه غير واحد من حفاظ زمانه بسبب تخليطه وغفلته، واتهمه بعضهم بالكذب أيضاً"⁽٦⁾.

--------------------

١ - تاريخ بغداد (٦١٣/٢)

٢ - معجم ابن عساكر (١٠٣٧/٢)

٣ - أسماء من عاش ثمانين سنة بعد شيخه (ص: ٤٧)

٤ - سير أعلام النبلاء (١٤٢/١٦)

٥ - "لسان الميزان (٧٨/٧)

٦ - البداية والنهاية (٣٤٣/١٥)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت