فهرس الكتاب
لم نعبد بعد ذلك إلى الفرائض فتؤديها، فإنه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «يقول الله عَزَّ وَجَلَّ: ما تَقَرَّبَ إليَّ عَبْدِي بشيءٍ أحبَّ إليَّ من أداءِ ما افْتَرَضْتُ عليه». وهذا مُجْمَلٌ يَجْمَعُ أداءَ الفرائض واجتناب المحارم. ٥٥ - حدثنا بذلك أبو داود قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ عثمانَ العِجْليّ قال: حَدَّثَنَا خالدُ بنُ مَخْلَدٍ عن سليمانَ بن بلالٍ قال: حَدَّثَنِي شريكُ بنُ عبدِ الله بنِ أبي نَمِرٍ عن عطاءَ عن أبي هريرةَ: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ قال: مَنْ عَادَى لي وليًّا فقد آذَنْتُه بحربٍ، وما تَقَرَّبَ إليَّ عَبْدِي بشيءٍ أحبَّ إليَّ مما افْتَرَضْتُ عليه، وما يزالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إليَّ بالنوافلِ حَتَّى أحبَّه، فإذا أحببتُه كنتُ سَمْعَه الذي يَسْمَعُ به، وبَصَرَه الذي يُبْصِرُ به، ويَدَه التي يَبْطِشُ بها، ورِجْلَه التي يَمْشِي بها؛ ولَئِنْ سألَنِي لأُعْطِيَنَّه، وإِنِ استعاذَنِي لأُعيذَنَّه؛ وما تَرَدَّدْتُ عن شيءٍ أنا فاعلُه تَرَدُّدِي عن نفسِ المؤمنِ، يَكْرَهُ الموتَ وأنا أَكْرَهُ مَساءَتَه»⁽٢⁾. قال أبو سعيد: وإلى محارم الله فيَجْتَنِبُها، فإنه يُرْوَى عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «لكلِّ مَلِكٍ حِمًى، وإِنَّ حِمَى الله مَحارِمُه» . ٥٦ - حدثنا بذلك سَعْدَانُ بنُ نَصْرٍ قال: حَدَّثَنَا عمرُ بنُ شَبيبٍ الْمُسْلِيُّ قال: حَدَّثَنَا عمرو بنُ قَيْسٍ الْمُلَائِيُّ عن عبدِ الملك بنِ عُمَيرٍ، أو قال: سمعتُ عبدَ الملكِ بنَ عُمَيْرٍ عن النُّعمانِ بن بَشيرٍ الأنصاريِّ قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «الحلالُ بَيِّنٌ والحرامُ بَيِّنٌ، وبينهما / [مُشْتَبِهَاتٌ] ، فَمَنْ تَرَكَهُنَّ كان أَشَدَّ اسْتِبْرَاءً لِعِرْضِهِ ودِينِهِ، ومَنْ أَكَلَهُنَّ أَوْشَكَ أَنْ يَرْكَبَ
--------------------
(١) كذا في الأصل.
(٢) رواه عن محمد بن عجلان به البخاري في الجامع الصحيح، كتاب الرقاق، باب التواضع، رقم: ٦٥٠٢.