الصفحة 1 من 119

ناس لا يحبهم الْقهَّار

من الكتاب والسنة والآثار

المؤلف: أبو يوسف محمد زايد

إن الحمد لله، نحمده حمد الفقراء إليه، هو ربنا الغني الحميد؛ ونشكر له شكر المحتاجين السائلين من فضله المزيد .. لا إله إلا هو وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، يحب من عباده من اتبع هداه، وتمسك بما جاء به خيرُ خلقه أجمعين، خاتمُ الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وعلى ءاله وصحبه وسلم تسليما كثيرا؛ فتحلى بمكارم الأخلاق؛ ... ويبغض من عبيده من اتخذ إلهه هواه، فأعرض عن ذكره وسنة نبيه، وكان في قوله وفعله مغضبا لربه ...

وأشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله؛ أرسله بالهدى ودين الحق، ليظهره على الدين كله، وكفى بالله شهيدا ..

أما بعد، فتبعا لكتابي الآول الذي خصصته لمن يحبهم الله من عباده، تحت عنوان: عباد يحبهم الغفار من الكتاب والسنة والآثار؛ وجمعت فيه ما يسر الله لي من تفسير"آيات المحبة"؛ هذا كتاب ثان أوردت فيه الآيات التي أخبر فيها رب العالمين عن أناس لا يحبهم، مع ما جاء في تفسيرها؛ وذلك في جولة مباركة رفقة ثلة من المفسرين: الطبري، ابن كثير، القرطبي، البغوي، الشوكاني، السعدي .. رحمهم الله وجميع أئمة الاسلم؛ وختمته بجملة من حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم ذكر فيها ناسا لا يحبهم الخالق الباريء المصور؛ لذميم أخلاقهم، وقبيح أفعالهم وخبيث أقوالهم ... وسميته: ناس لا يحبهم القهار من الكتاب والسنة والآثار ..

أسأل الله القريب المجيب أن يجعله خالصا لوجهه الكريم، وأن ينفع به؛ كما أسأله التوفيق والسداد للقائمين على هذا الموقع الذي أعتبره منبعا عذبا زلالا لكل من أحب أن يغترف منه ما به يروي ظمأه، ويشفي غلته ... وأن يجزيهم الله أجزل الخير وأوفاه على ما يقدمونه لطلاب العلم النافع، ذلكم الثلث الذي يبقى وأخويه: دعاء الولد الصالح والصدقة الجارية، بعد الرحيل إلى دار القرار ...

(رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ) ... اللهم مغفرتك أوسع من ذنوبنا، ورحمتك أرجى عندنا من كل شيء، إلا منك ومن رحمتك، أنت أرحم الراحمين ربنا ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت