الصفحة 90 من 119

حدثنا عبد الله بن أبي بدر, حدثنا محمد بن عيسى عن محمد بن أبي سارة عن الحسن بن علي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «إن الله ليعطي العبد على الثواب من حسن الخلق, كما يعطي المجاهد في سبيل الله يغدو عليه الأجر ويروح» .

وعن مكحول عن أبي ثعلبة مرفوعًا «إن أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسًا أحاسنكم أخلاقًا, وإن أبغضكم إلي وأبعدكم مني منزلًا في الجنة مساويكم أخلاقًا الثرثارون المتشدقون المتفيهقون»

وعن أبي أويس عن محمد بن المنكدر عن جابر مرفوعًا «ألا أخبركم بأكملكم إيمانًا أحاسنكم أخلاقًا الموطؤون أكنافًا الذين يؤلفون ويألفون» .

وقال الليث عن يزيد بن عبد الله بن أسامة عن بكر ابن أبي الفرات قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «ما حسن الله خلق رجل وخلقه فتطعمه النار» .

وعن عبد الله بن غالب الحداني عن أبي سعيد مرفوعًا «خصلتان لا تجتمعان في مؤمن: البخل وسوء الخلق» . وقال ميمون بن مهران عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «ما من ذنب أعظم عند الله من سوء الخلق» وذلك أن صاحبه لا يخرج من ذنب إلا وقع في آخر. قال: حدثنا علي بن الجعد, حدثنا أبو المغيرة الأحمسي, حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق عن رجل من قريش قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «ما من ذنب أعظم عند الله من سوء الخلق, إن الخلق الحسن ليذيب الذنوب. كما تذيب الشمس الجليد, وإن الخلق السيء ليفسد العمل كما يفسد الخل العسل» .

وقال عبد الله بن إدريس عن أبيه عن جده عن أبي هريرة مرفوعًا «إنكم لا تسعون الناس بأموالكم, ولكن يسعهم منكم بسط وجوه وحسن خلق» . وقال محمد بن سيرين: حسن الخلق عون على الدين.

فصل في ذم الكبر

قال علقمة عن ابن مسعود رفعه «لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال حبة من كبر, ولا يدخل النار من في قلبه مثقال حبة من إيمان»

وقال إبراهيم بن أبي عبلة عن أبي سلمة عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا «من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر, أكبه الله على وجهه في النار»

حدثنا إسحاق بن إسماعيل, حدثنا أبو معاوية عن عمر بن راشد عن إياس بن سلمة عن أبيه مرفوعًا «لا يزال الرجل يذهب بنفسه حتى يكتب عند الله من الجبارين, فيصيبه ما أصابهم من العذاب» .

وقال مالك بن دينار: ركب سليمان بن داود عليهما السلام ذات يوم البساط في مائتي ألف من الإنس ومائتي ألف من الجن, فرفع حتى سمع تسبيح الملائكة في السماء, ثم خفضوه حتى مست قدمه ماء البحر, فسمعوا صوتًا: لو كان في قلب صاحبكم مثقال ذرة من كبر لخسف به أبعد مما رفع ..

قال: حدثنا أبو خيثمة, حدثنا يزيد بن هارون عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال: كان أبو بكر يخطبنا فيذكر بدء خلق الإنسان حتى إن أحدنا ليقذر نفسه فيقول: خرج من مجرى البول مرتين.

وقال الشعبي: من قتل اثنين فهو جبار, ثم تلا (َتُرِيدُ أَن تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ إِن تُرِيدُ إِلَّا أَن تَكُونَ جَبَّارًا فِي الْأَرْضِ وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ) (القصص: 19)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت