فجاس التشيع والتصوف خلال البلاد وعاث فيها بالشركيات والبدع وشتى أنواع الفساد فقيض الله عزوجل عددًا من رجال الحديث بين الحين والآخر إلى كتاب الله وسنة رسوله يدعون وعن ضده ينهون وينأون ومن أبرز أولئك الأفذاذ شيخنا العلامة الغيور على دين الله الصادع بالحق الصادق اللهجة القوي الحجة فجند نفسه ووهب عمره لوجه الله عزوجل في نصره دينه والذب عن كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.
ولقد خرج شيخنا العلامة مقبل بن هادي الوادعي تغمده الله برحمته وكثير من الناس يخبطون خبط عشواء وتجري عقولهم في اقتناص مصالحهم على غير السواء فجدد الله به في البلاد أمر دينها وحمى به جناب السنة وعرينها فشمر عن ساعد الجد بتشييد علوم كتاب الله وسنة رسوله وتبينها وتزييف تلك الضلالات وتوهينها فعلّم وصنف ودعا إلى الله عزوجل بكل ثبات ويقين وفضح الله به الزنادقة والملحدين والمبتدعة الضلال والمتهورين حتى كان محل ثقة المسلمين الرحال وقطعوا السهول والجبال فأحباه الله حياة طيبة مزدهرة بالعلم والتعلم والنصح والتوجيه والفتوى والبيان والزهد في الدنيا والأعراض عنها والجد في أمور الآخرة والسعي لها وختم له بخاتمة حسنة غبطة عليها الصلحاء الأخيار حيث وافته المنية بعد جهاد في الله ونصرة دينه وتحقيق توحيده عشرات السنين .
وصلى عليه في المسجد الحرام ألاف الأبرار الموحدين وقد اخرج مسلم في صحيحه من حديث ابن عباس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال"ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشركون بالله شيئا إلا شفعهم الله فيه".