فهرس الكتاب
رُنَّ الجرسُ ... قُرِعَ الجرسُ
اسمعوه….
صوتُهُ جميلٌ ... مالهُ مثيلٌ
دين دان دون
هل من داعٍ يضطّرني لرصد الحبور البهيج لجوقة عصافيري؟
للسامع أن يتخيَّل حماسة الكتاكيت وتجاوبها مع الأنغام الموسيقية على امتداد حصة التدريب.لا غرو أن العصافير مهيضة الجناح ـ رغم قصورها وعقوق سيقانها ـ تحلّق بنفسها إلى الفراديس مدفوعةً بحب أمومي أنفحُها به، وسذاجاتٍ أفلاطونية تحكم دنياها.
عمومًا، يصحّ القول بجاهزّية النّمرة الغنائيّة لفئة الأطفال المعاقين بالشلّل…. أتستّر على إرهاقي وانتقام جوعي. أقبّل (ملائكتي) فردًا فردًا.. يبادر الإداريّون ـ إذ أنصرف ـ فورًا لشكري.
دعوني وشأني.
يكاد صبري النافذ يصيح فيهم. أتجالد…. أبتسم لهم جدًا جدًا.. وتنقلب الابتسامة إلى (تكشيرة) ، تفضح تشويهات لثّتي.
أدركتُ البيت ليلًا.لا مهرب من تطفّل جارة ضجرة، أو غاوية ثرثرة مؤرقة…، أو مُريد (تسلية) ، عبر اتصال هاتفي… بصرف النظر عن التفاصيل…
انهددتُ أخيرًا على السرير..
أجود بمائة ابتسامة حارةً وغمزة عين خفرة لمن يخلع صندلي وينضو عني ثيابي ويُلبسني روب (الديشامبر) .. لكن، أبستطاعتي الابتسام؟؟
حنكي يوجعني من فرط"التكشيرات"، التي وزّعتها اليوم. مقعرةً عينيَّ وغمازتيَّ وخدودي تؤلمني أيضًا… لعبوسي دواعٍ موجبة لا مكان لشرحها. فمنذ طفولتي ينادونني (كشّور) . لما كبرت اكتسبت مهارة تغليب التطبيع على الطبائع… لا أزعم أني كسرت القاعدة، لكن ثمة (طعوم) ناجعة أصيد بها الآخرين.
بداهتي، طلاقتي، سرعة تلوني، اندفاعات مرحي… عذوبة روحي وطيبة نفسي ونقاء سرائري.. عطائي، دأبي، جسارتي، تواضعي، وإيماني بأنَّ لكل مقامٍ مقال.. والأهمَّ: ابتساماتي الساحرة.. عرابينُ حبٍّ جَمّ أهديه لكل الناس.
مسلسل وقائع اليوم يثبت ذلك. يالي من مرائية.. تصوّروا (كشّور) تبدو غاية في الظرف.
تبغون زيارتي؟
أهلًا، أهلًا بكم كُلي لكم.. عمري، حياتي… أخطب ودّكم بمحبّة صميميّة.
فقط أرجوكم…
أخطروني بموعد الزيارة كي أؤدّي بروفات تليق بحبيّ العظيم.
……أنتم ……… 2/6/1999
الفهرس
الخط الحديدي…1
حالة خاصة من النعاس…5
حكاية سوقية…13
لو لم تكن قدماي تؤلمانني…21
نعوة زمن…35
الفراشة والبنت…46
اختراق الضاحية…58
الخط الحديدي…73
بروفات للحبّ…85
الفهرس…97
رقم الإيداع في مكتبة الأسد الوطنية
الخط الحديدي: قصص/ نجلاء أحمد علي-
دمشق: اتحاد الكتاب العرب، 2000 - 97ص ؛ 20سم.