فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 5

ويصدر شاعرنا الألمعي ديوانه الثاني بشاعرية مرهفة فيقول والأسى يعتصر قلبه: (هذا هو ديواني الثاني يضم بين دفتيه عشرين قصيدة، حروفها نبض قلب يعتصره الألم لما عليه حال أمتنا الإسلامية، ومعانيها ومض فكر تؤرقه هموم الأجيال المسلمة التي ترنوا إلى تحرير أرض الإسلام من قبضة الأعداء وتطبيق شرع الله في جميع الأرجاء) .

هكذا يقدم لنا ديوانه: (على درب الجهاد) وهو يتفطر حزنًا على ما آلت إليه أمتنا الإسلامية من فرقة واندحار لإعراضها عن شرع الله، ولكنه في الوقت نفسه يطرز الآمال الحية للنهوض من هذه الكبوة التي لن تدوم بإذن الله.

أما القدس في هذا الديوان فلها وقع شفيف متميز في نفس الشاعر، ذلك لأنه شاعر إسلامي ملتزم يرى في احتلالها المصاب الجلل الذي يدمي القلب ويشعل النفس بالمكابدة والحرقة، ولم لا يكون ذلك؟ أليست القدس أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين؟ أليست فلسطين أرضًا مباركة باركها العلي القدير من فوق سبع سماوات؟؟ أليست مسرى رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم؟! يقول الشاعر في قصيدته (عودي إلى درب الجهاد) :

"المسجد الأقصى و يالإهابة"

حرى مضرجة تحشرج في فمي

خجلًا وحزنًا من مواقف معشرٍ

من ... مأثم ... يتخبطون بمأثم

شغلتهم ... الثارات فيما بينهم

وتنكبوا نهج الصراط الأقوم

هذا يميني ورجعي، وذا

حزب اليسار يقال عنه تقدمي

ما غير دين الله يجمع شملنا

ويعيد سؤدد مجدنا المتصرم

ربطت أواصرنا العقيدة فارتقى

عز الجدود إلى عنان الأنجم

لا، لن تحرره دعاوى هاتف

بالسلم زورًا، للعدا مستسلم

لكن ... جهاد ... عادل متطاول

فتأهبي ... يا أمتي ... و تقدمي

في فيلق، صاروخه، عزماته

بالله، يقصف كالقضاء المبرم

وصقور جو للجنان تطلعوا

لما رموا حممًا كنار جهنم""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت