فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 62

25ـ وعند استعراض مختلف مؤشرات الأداء الصناعى والتكنولوجى في 39 دولة نامية خلال الفترة 1970 ـ 1988 ظهرت الدينامية التكنولوجية كأساس للتقدم الصناعى والنمو الاقتصادى الذى تتمتع به بعض دول شرق آسيا (هونج كونج . كوريا الجنوبية . سنغافورة وتايوان) كما تتمتع به . ولكن بقدرة أقل . بعض الدول حديثة التصنيع مثل إندونيسيا وماليزيا وتايلاند. ويشير هذا الاستعراض إلى أن الأخذ بسياسة التوجه للتصدير لا يشكل مجموعة موحدة للسياسات, فهناك عنصران أساسيان يشكلان جزءا متكاملا من مجموعة السياسات العامة التى يطبقها المصدرون الناجحون, العنصر الأول هو هيكل الحوافز في أسواق المنتجات, والعنصر الثانى هو التدخل في أسواق عوامل الإنتاج, وبالرغم من اتباع نطاق واسع من الاستراتيجيات فقد أطلق عليها جميعا استراتيجيات التوجه للتصدير. فمثلا اقتربت هونج كونج إلى أقصى حد من نهج الاقتصاد الحر في حين لجأت كوريا الجنوبية إلى نوع من أشد التدابير تمثيلا لأسلوب استبدال الواردات, وإن جاء ذلك بشكل انتقائى للغاية ولفترة محدودة من الزمن (أى فترة الصناعة الناشئة) وبالرغم من أن اقتصاد كل من هاتين الدولتين تميز بالنجاح والقدرة التنافسية, إلا أن الهياكل الصناعية تختلف اختلافا جذريا فيهما.

26ـ لذلك لابد وأن تستند أى بيئة دولية اقتصادية وسياسية إلى عدد من العناصر التى تدعم نقل التكنولوجيا والدينامية التكنولوجية في الدول النامية. وهذه العناصرهى:

* تخفيف الآثار الضارة الناجمة عن القيود المالية وقيود ميزان المدفوعات التى تفرض من الدول المتقدمة على الدول النامية.

* حل قضايا السياسات التجارية الدولية البارزة خاصة في مجال الملكية الفكرية وتدابير الاستثمار على نحو يساعد الأهداف الإنمائية والتجارية والتكنولوجية للدول النامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت