فهرس الكتاب
من كل ذلك فقد بات واضحا أن ثمن التخلف التكنولوجى باهظ وسيكون أبهظ غدا إلى درجة يصعب تصور آثاره ومترتباته على اقتصاد وأمن وأمان المجتمع النامى. لذلك فإن توفير التكوينات الرأسمالية مهما بلغت, ونظم تشغيلها مهما تعددت, لن تؤدى بالضرورة إلى تنمية اقتصادية واجتماعية حقيقية إلا إذا احتواها وعاء نسجى يخطط له, ويحكم خيوطه العمل العلمى والتكنولوجى في إطار منظومة متكاملة للعلم والتكنولوجيا والتنمية.
7 ـ الاقتصاد المعرفى (اقتصاد المعرفة)
المقصود بالاقتصاد المعرفى هوالاقتصاد المعتمد على المعرفة, حيث تحقق المعرفة الجزء الأعظم من القيمة المضافة. ومفتاح المعرفة هو الإبداع والتكنولوجيا. بمعنى أن الاقتصاد يحتاج إلى المعرفة.. وكلما زادت كثافة المعرفة في مكونات العملية الإنتاجية, زاد النمو الاقتصادى. فم ن المعلوم أن المعرفة تعمل على زيادة إنتاجية رأس المال من خلال:
* تعليم وتدريب القوى البشرية.
* التطوير التكنولوجى بواسطة البحث والتطوير.
* خلق نظم للإدارة والهيكلة.
أى أن المعرفة تعتبر المحرك الذى يدفع الاقتصاد القومى للرخاء في المستقبل. ومن هناك يبرز الهدف من الاقتصاد المعرفى والذى يتمثل في الارتقاء بجودة الحياة للإنسان.
ويذكر أن التطوير التكنولوجى كان المصدر الرئيسى للنمو الاقتصادى في دول OECD. وهو الأمر الذى دفع كثيرا من الدول الصناعية إلى رسم أطر لسياسات تعمل على ترويج الابتكارات كسبيل أوحد لغرس عمليات مستمرة من التغيير الفنى في اقتصادياتهم.
وفى تقرير البنك الدولى عن: المعرفة طريق التنمية (98/1999) , نجد منظورا لنوعين من المعرفة:
1 ـ المعرفة التكنولوجية: بمعنى الدراية الفنية مثل هندسة النظم والبرامج والتغذية وتحديد النسل..إلخ.
2 ـ المعرفة بالجودة: ويقصد بها نوعية المنتج ودقة العامل والجدارة الائتمانية للشركة. وكلها أمور تتعلق بالمعلومات وشفافيتها وآلياتها.