فهرس الكتاب
الملحوظة الثانية: هي أن هذه الكتب ينقل بعضها عن بعض وربما يُغني بعضها عن بعض فقد تُشغل وقت طالب العلم بمعنى أنه يُحب أن يقرأ فتجده يقرأ في هذا الكتاب ويُمضي فيه زمنًا وينتقل إلى كتابٍ آخر ويُمضي فيه زمنًا والكتاب الثاني هو الأول أو شبيه به أو الزيادات عليه إنما هي زيادات قليلة فربما مضى على الإنسان وقت وأوقات كثيرةٌ جدًا وهو يُراوح مكانه في طلب العلم.
إذا انتبهنا إلى هاتين الملحوظتين نأتي إلى بعض القواعد المتعلقة بتعامل طالب مع الكتاب:
أول هذه القواعد: هي أن يختار الإنسان الكتب المؤصلة ويُحددها سواء كانت كتبًا عامة أو في فنٍ من فنون العلم يعني مثلًا إذا هو يأخذ كتاب في العقيدة فيأخذ كتابًا كافيًا يختار وإذا كان سيأخذ في فن من فنون العقيدة سواء هذا الفن يتعلق بركن من أركان الإيمان أو قضية من قضايا العقيدة أو فرقة من الفرق فأيضًا لابد أن يختار كتابًا مُحددًا ويكون اختياره عن طريق الاستشارة أو عن طريق انتشار الأمر بين أهل العلم وهذا والحمد لله جيد ونافع لطلاب العلم يعني مثلًا حينما يشتهر عند طلاب العلم مثلًا أنه والله الواسطية وشروحها أصل هذا أنا أعتبره من الأمور النافعة جدًا بدل أن طالب العلم يتردد هنا وهناك تجده يختار مثل هذا الكتاب ويؤصل فيه تعلمه وقراءته ودراسته مثلًا لما نقول شرح الطحاوية لابن أبي العز الحنفي هذا الشرح أطبق عليه طلاب العلم ونفع الله به الأمة فصار مرجعًا يعني مرجعًا مُتفقًا عليه وهذا نافع بالنسبة لاختيار طالب العلم حين يختار بالنسبة للكتب التي يحتاج فيها إلى أن يختار منها ما يكون أصلًا في بابه.