فهرس الكتاب
السبب هو أنه يقفز على مسائل العلم وهذه لا تختص بقضية كتب العقيدة وإنما حتى في العلوم الأخرى كما قد سبقت الإشارة إلى ذلك ، أنا أقول لكم بعض الطلاب أحيانًا يسألني سؤال في قضية أنا متأكد أنه لم يفهمها لكن هو سمع بها في مجلس سمع في حديث معين فعلقت في ذهنه فيريد الجواب لكن لم يفهم الجواب حولها مهما أديت له الجواب فلن يستطيع استيعاب الجواب السبب ما هو ؟
السبب هو القفز يعني هو دخل في قضية من هذه القضايا دون أن يعرف أُصولها ومداخلها وكثير من الخلط في فهم المسائل والانتهاء فيها أحيانًا إلى آراء وإلى أحكام ونحو ذلك هي ناتجة من هذا الخلط ، الشيء المتفق عليه أن العلم الصحيح والاستدلال الصحيح يؤدي إلى فهم صحيح وإلى علم صحيح ، انتبهوا معي السبيل الصحيح الطريق الصحيح المستقيم لابد يوصل صاحبه إلى الحق لكن المشكلة إذا كانت البداية غير صحيحة أو إذا جاءت البدايات عرضًا ولم تأتي بطريقة مؤصلة وصحيحة ، مسائل العلم يا أيها الإخوة في القراءة ينبغي أن يرتقي فيها الإنسان ولا يقفز على بعض المسائل دون أن يستوعبها يعني أعطيكم مثال على ذلك قبل الإنسان مثلًا يُناقش في مسألةٍ ما من مسائل العقيدة لكن لها علاقة بأقوال فرقة من الفرق كالصوفية مثلًا أو النصرانية تجد هذه المسألة عنده لم يبنها على تأصيل صحيح في فهمه لمنهج أهل السنة والجماعة فيُناقش أحيانًا في هذه القضية وربما ناقش هذه الفرقة لكن دُون تأصيلٍ صحيح والسبب هو أنه أتى إليها لوحدها دُون أن يبنيها على أُصولٍ صحيحة، ولهذا لما نُركز في قضايا طلب العلم وخاصة في جانب العقيدة على التدرج لأجل هذا الغرض ـ جزء من الشريط مقطوع عند الدقيقة 22 ـ ، فمسائل العلم مُرتبط بعضها ببعض ومن ثَمَّ فليحذر كل الحذر من أن يأتي إلى مسائل كُبرى دُون أن يُتقن أُصولها ومداخلها .