فهرس الكتاب
تلعب ببهيمة، فقالت: أراك تلعبين بهذه البهيمة ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعوك؟ فقالت: لا والذي بعثك بالحق ما سمعتك، فقال - صلى الله عليه وسلم: «لولا خشية القود (القصاص) لأوجعتك بهذا السواك» رواه أحمد.
وأسوق هنا بعضًا من مواقف السلف مع من تحت أيديهم فقد روي أن عليًا رضي الله عنه أعطى غلامه دراهم ليشتري بها ثوبين متفاوتي القيمة، فلما أحضرهما أعطاه أرقهما نسيجًا وأغلاهما ثمنًا وأخذ الآخر لنفسه وقال له: «أنت أحق مني بأجودهما لأنك شاب تميل نفسك لتجمل أما أنا فيكفيني هذا» .
ويذكر أن رجلًا دخل على سلمان الفارسي، فوجده يعجن فقال له: يا أبا عبد الله، ما هذا؟ فقال: بعثنا الخادم في شغل فكرهنا أن نجمع عليه عملين.
وعن أبي مسعود البدري قال: كنت أضرب غلامًا لي بالسوط فسمعت صوتًا من خلفي: «اعلم أبا مسعود» فلم أفهم الصوت من الغضب، قال: فلما دنا مني إذا هو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإذا هو يقول: «اعلم أبا مسعود! اعلم أبا مسعود!» قال: فألقيت السوط من يدي، فقال: «اعلم أبا مسعود أن الله أقدر عليك من هذا الغلام» قال: فقلت: لا أضرب مملوكًا أبدًا.
وفي رواية قال: يا رسول الله! هو حر لوجه الله، فقال: «أما لو لم تفعل للفحتك النار، أو لمستك النار» رواه مسلم.
قال أبو ذر -رضي الله عنه-: كان بيني وبين رجل كلام وكانت أمه أعجمية، فنلت منها، فذكرني إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال لي: «أساببت