فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 68

معاملة الرسول - صلى الله عليه وسلم - مع خادمه

عن أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أحسن الناس خلقًا، فأرسلني يومًا لحاجة، فقلت: والله لا أذهب، وفي نفسي أن أذهب لما أمرني به نبي الله - صلى الله عليه وسلم -، فخرجت حتى أمر على الصبيان وهم يلعبون في السوق، فإذا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقفاي من ورائي، فنظرت إليه وهو يضحك، فقال: «أنس! ذهبت حيث أمرتك؟» قال: قلت: نعم أنا أذهب يا رسول الله. قال أنس: والله لقد خدمته تسع سنين ما علمته قال لشيء صنعته لم فعلت كذا وكذا، أو لشيء تركته: هلا فعلت كذا وكذا. رواه مسلم.

والرسول - صلى الله عليه وسلم - همه الدعوة وتحقيق العبادة لله عز وجل والدلالة على طريق الخير الموصلة إلى جنة عرضها السموات والأرض يستفيد من كل موقف للتعليم والتربية.

فها هو يقول لخادمه ربيعة بن كعب وقد رأى حرصه على خدمته وتفانيه في ذلك: «يا ربيعة! سلني أعطك» فقال: أسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لآخرتي، قال: فصمت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طويلًا ثم قال: «إني فاعل فأعني على نفسك بكثرة السجود» .

فعن عائشة رضي الله عنها قالت: «ما ضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيده خادمًا له قط، ولا امرأة ولا ضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيده شيئًا قط إلا أن يجاهد في سبيل الله ... » الحديث رواه أحمد.

وجماع الخلق الكريم متمثل في نبي هذه الأمة مع خدمة رفقًا بهم وإعانة لهم ووفاء بحقوقهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت