فهرس الكتاب
أسيرة مسكينة
على المسلم أن يعلم حقوق من يتعامل معهم من زوج أو خادم أو غير ذلك؛ حتى لا يخطئ في حقوقهم فيأثم بذلك، كما وأن معرفة حقوق من يتعامل معهم فيه أجر عظيم إذا أدى الحقوق المشروعة كما يريدها الله عز وجل ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، وسار على النهج الصحيح في التعامل الإسلامي، وتحلى بالخلق الجميل. وللخدم في منازلنا حقوق منها:
1 -الرفق وحسن المعاملة: فلا تكلف الخادمة من العمل ما لا تطيق، فقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا يكلف من العمل إلا ما يطيق» رواه مسلم.
وإن كانت هناك أعمال فوق طاقتهم فعندها يتعين مساعدتهم امتثالًا لحديث الرسول - صلى الله عليه وسلم: «لا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم ما يغلبهم فأعينوهم» رواه البخاري.
وكثير من الناس يظن أن الخادمة لا بد أن تعمل طوال اليوم وليس لها وقت للراحة، وهذا ملاحظ في الأسر الكبيرة التي كل من دخل المنزل أمر الخادمة بعمل وكلفها بأمر يخصه، فتكون المسكينة دائمة العمل لا تعرف الراحة.
2 -الصدقة على الخادمة: فإنها مسكينة ما أتت هنا إلا لجمع دريهمات قليلة، ولديها أسرة كبيرة هناك محتاجة إلى طعام وكساء وبناء منزل وغيره، كما أن في هذه الصدقة تعويضًا عن زيادة العمل وسوء معاملة بعض أهل الدار لها وغلظتهم عليها.