فهرس الكتاب
فتاوى الاختلاط مع الخادمات
سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز حفظه الله [1] :
في بيتنا خادمة غير مسلمة، هل يجوز لأهل بيتي من النساء أن يخالطنها في المجلس والنوم والأكل؟
فأجاب: لا حرج في ذلك، ولا يجب على نساء البيت المسلمات أن يحتجبن عنها في أصح قولي العلماء، ولكن يجب ألا يعاملوها معاملة المسلمة بل عليهم أن يبغضوها في الله لقول الله جل وعلا: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآَءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ} [الممتحنة: 4] .
وعليهم أن يردوها إلى بلادها إن لم تسلم؛ لأن هذه الجزيرة العربية لا يجوز أن يبقى فيها يهودي ولا نصراني ولا غيرهما من المشركين، لا رجال ولا نساء؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أوصى بإخراجهم من هذه الجزيرة؛ وفي المسلمين والمسلمات غنى عنهم والحمد لله، ولأن في وجودهم بين المسلمين خطرًا عليهم من جهة إفساد عقيدة المسلم وأخلاقه.
فالواجب على جميع المسلمين في هذه الجزيرة ألا يستقدموا للخدمة لا للأعمال إلا المسلمين؛ تنفيذًا لوصية النبي - صلى الله عليه وسلم -، وحذرًا
(1) كتاب الدعوة من فتاوى الشيخ ابن باز، جـ2، ص227.