فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 68

هؤلاء كانوا خدمًا

قال الله عز وجل: {نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا} [الزخرف: 32] .

فهذه الأرزاق قسمة من الله عز وجل لبني آدم، فهو الذي يعطي وهو الذي يمنع. وكان أجدادنا قبل سنوات لا يجدون إلا وجبة واحدة في اليوم، وها نحن نرى اليوم وفودًا من البشر تأتي من أقطار الأرض المختلفة من أقصى الشمال والغرب لخدمتنا ومساعدتنا. فتأمل وفقك الله، خلال سنوات فقط تغيرت حال هذه البلاد من جوع إلى غنى وشبع، فأصبح يأتيها إنسان من آخر الأرض (ليكنس) وينظف شوارعها!!

والخدم ليست فئة محقرة مرذلة، ولكن الميزان في الإسلام أعظم وأشمل {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} ولم يقل عز وجل أغناكم، بل المقياس التقوى؛ ففيها التفاضل في الدنيا والآخرة.

وإليك نماذج رائعة من أسماء بعض الخدم:

1 -بلال بن رباح: رضي الله عنه، وقد كان عبدًا لأمية بن خلف الذي صب عليه غضبه وناله بتعذيبه عندما علم بإسلامه حتى أعتقه أبو بكر رضي الله عنه وأرضاه، وهذا -الخادم الأسود- لو سألت أي مسلم في مشرق الأرض ومغربها: من مؤذن الرسول - صلى الله عليه وسلم -؟ لأجابك بلا تردد: بلال بن رباح.

2 -سالم مولى أبي حذيفة: وقد قال عنه عمر بن الخطاب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت