فهرس الكتاب

الصفحة 4257 من 4257

وَحَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

[رد المحتار] فَصَلَ بَيْنَهُمَا بِالظَّرْفِ لِكَوْنِ الْمُضَافِ شِبْهَ الْفِعْلِ وَهُوَ جَائِزٌ فِي السَّعَةِ قَالَ فِي الْأَلْفِيَّةِ:

فَصْلُ مُضَافٍ شِبْهِ فِعْلٍ مَا نَصَبْ ... مَفْعُولًا أَوْ ظَرْفًا أَجِزْ وَلَمْ يُعَبْ

وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُو لِي صَاحِبِي» وَقَوْلُ الشَّاعِرِ:

كَنَاحِتِ يَوْمًا صَخْرَةٍ بِعَسِيلِ

(قَوْلُهُ: دَائِمًا) صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ أَيْ قَبُولًا أَوْ حَشْرًا أَوْ إسْدَاءً.

(قَوْلُهُ: دَاعٍ) أَيْ وَدَاعٍ عَلَى حَذْفِ الْعَاطِفِ أَوْ بَدَلٌ مِنْ وَالِدِنَا (قَوْلُهُ: طَالِبِ الرَّشَدْ) أَيْ لَنَا، حَذَفَهُ لِدَلَالَةِ مَا قَبْلَهُ عَلَيْهِ يُقَالُ رَشَدَ كَنَصَرَ وَفَرِحَ رُشْدًا وَرَشَدًا وَرَشَادًا اهْتَدَى وَاسْتَقَامَ عَلَى الْحَقِّ وَالرَّشِيدُ فِي صِفَاتِهِ تَعَالَى الْهَادِي إلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ. نَسْأَلُهُ تَعَالَى أَنْ يَهْدِيَنَا إلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ، وَيُدِيمَنَا عَلَى الْحَقِّ الْقَوِيمِ، وَيُمَتِّعَنَا بِالنَّظَرِ إلَى وَجْهِهِ الْكَرِيمِ فِي جِوَارِ نَبِيِّهِ الْكَرِيمِ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَتَمُّ التَّسْلِيمِ آمِينَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت