الصفحة 15 من 59

وفي الحديث زيادة على النّهي عن أكل الحرام: وعيدٌ شديدٌ لقتل المسلم بغير حق، والنّهيُ عن القولِ القبيحِ في المؤمنين، وكشفِ مساويهم، وعيوبِهم، وتركُ مخالفة سبيل المؤمنين، ولزومُ جماعتهم، والنّهيُ عن إدخال المشقة عليهم والإضرار بهم. (15) متفق عليه، البخاري في الإيمان باب فضل من استبرأ لدينه، ومسلم في المساقاة باب: أخذ الحلال وترك الشّبهات. وقدأفرده العلامة الشّوكاني بجزء شرحه فيه واسمه (( كشف الشّبهات عن المشتبهات ... ) )فراجعه إن شئت. (16) رواه البخاري في مناقب الأنصار، (63) 7/ 149 الفتح. (17) مختصر شعب الإيمان للقزويني، ص86.

المحتويات

احذر الغش والتلبيس

أيها الأخُ المسلمُ: لتعلمْ ـ وفقك اللهُ لما يحب ويرضى، وباركَ لك في تجارتك ـ أنَّ كُلَّ عملٍ تضر به أخاك المسلمَ ظلمٌ، والظلمُ ظلماتٌ في القلبِ والقبرِ والحشرِ، قال صلى الله عليه وسلم: (( اتَّقُوا الظلمَ فإنَّ الظلمَ ظلماتٌ يومَ القيامةِ ) ) (1) وأنت يوم القيامة في أمس الحاجة إلى النّور، فإذا سعى المتقون المؤمنون بنورهم الذي حصل لهم بسبب التقوى اكتنفت ظلمات الظلم الظالم حيث لا يغني عنه ظلمه شيئًا، وإنما ينشأ الظلم عن ظلمة القلب؛ لأنه لو استنار بنور الهدى لاعتبر (2) .

أخي المسلمَ، عاملْ أخاك المسلمَ في بيعك بما تحبُّ أن يعامِلَكَ به، فانصحْ له وبَيِّن له عيوبَ السّلعة ـ إن كان فيها عيوب تعلمها ـ يبارَكْ لك في بيعك، وتربحْ تجارتُك، قال صلى الله عليه وسلم: (( البَيِّعَانِ بالخيارِ ما لم يتفرَّقا، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما ) ) (3) وتفصيلُ النّصحِ المأمورِ به في المعاملةِ يكونُ في أمورٍ ثلاثةٍ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت