الصفحة 26 من 59

يقول الله ـ سبحانه وتعالى ـ مادحًا عباده الذين يجمعون بين طلب الرّزق بالبيع والعبادة: {في بُيُوتٍ أذِنَ الله أنْ تُرْفَعَ ويُذْكَرَ فيهَا اسمهُ يَسَبِّحُ لَهُ فيهَا بالغدوِّ وَالآصَالِ رِجَالٌ لاتُلْهِيهِمْ تجارَةٌ وَلابَيعٌ عَنْ ذِكْرِ الله وَإقَامِ الصَّلاةِ وإيتَاءِ الزَّكَاةِ} [النّور:36،37] فبينت الآية أن من صفات المؤمنين أنهم يبيعون ويشترون ولكن إذا جاء وقت الصلاة تركوا كل ذلك وأقبلوا عليها.

فاحرص على أن تكون من هؤلاء الذين أثنى الله عليهم في كتابه، وإن لهم عنده ـ سبحانه وتعالى ـ أجرًا عظيمًا، فإذا أُذِّن للصلاة، فأغلق متجرك، وأقبل على الله، وأدِّ ما افترضه عليك، قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ فيما يروه عن ربه: (( وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ ) ) (2)

فإذا أديت الفريضة فأتبعها بالنّافلة، فإن ذلك سببٌ لمحبة الله سبحانه وتعالى لك، وكفى بهذا دافعًا وحافزًا، فإن محبة الله للعبد أجل مطلوب، وأعظم مرغوب، ويتبين ذلك في تمام الحديث السّابق: (( وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ ) )ثم إن النّوافل تكمل ما نقص من الفريضة بالسّهو والغفلة وغير ذلك.

أخي المسلم: إن الصّلاة شأنُها عظيمٌ، وهي أول ماتحاسب عليه يوم القيامة فإن صلحت أفلحت، وإلاخسرت خسارة عظيمة والعياذ بالله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت