فهرس الكتاب

الصفحة 1751 من 4919

وَصَحَّتْ رَجْعَتُهُ، إنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ عَلَى إقْرَارِهِ أَوْ تَصَرُّفِهِ وَمَبِيتِهِ فِيهَا.

[منح الجليل] فِي التَّسْوِيَةِ بَيْنَهُمَا فِي لُزُومِ مَا الْتَزَمَتَاهُ قَبْلَ حُصُولِ سَبَبِ خِيَارِهِمَا وَعَدَمِهِ، ثَالِثُهَا التَّفْرِقَةُ الْمَذْكُورَةُ لِابْنِ حَارِثٍ عَنْ أَصْبَغَ مَعَ رِوَايَةِ ابْنِ نَافِعٍ وَالْبَاجِيِّ عَنْ الْمُغِيرَةِ مَعَ فَضْلٍ عَنْ ابْنِ أَبِي حَازِمٍ وَمَعْرُوفٌ قَوْلُ مَالِكٍ"- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -".

ابْنُ رُشْدٍ حُكِيَتْ هَذِهِ. الْمَسْأَلَةُ عَنْ ابْنِ الْمَاجِشُونِ سَأَلَ مَالِكًا"- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -"فِيهَا عَنْ الْفَرْقِ بَيْنَ الْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ فَقَالَ لَهُ: أَتَعْرِفُ دَارَ قُدَامَةَ وَكَانَتْ دَارًا يُلْعَبُ فِيهَا بِالْحَمَامِ مُعَرِّضًا لَهُ بِقِلَّةِ التَّحْصِيلِ فِيمَا سُئِلَ عَنْهُ وَمُوَبِّخًا لَهُ عَلَى تَرْكِ أَعْمَالٍ نَظَرَهُ فِيهَا حَتَّى لَا يَسْأَلَ إلَّا عَنْ مُشْكِلٍ وَهَذَا نَحْوُ قَوْلِهِ لِابْنِ الْقَاسِمِ فِي شَيْءٍ سَأَلَهُ عَنْهُ أَنْتَ حَتَّى السَّاعَةِ هَاهُنَا تَسْأَلُ عَنْ مِثْلِ هَذَا. عِيَاضُ بْنُ حَارِثٍ كَانَتْ لِابْنِ الْمَاجِشُونِ نَفْسٌ أَبِيَّةٌ كَلَّمَهُ مَالِكٍ"- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -"يَوْمًا بِكَلِمَةٍ خَشِنَةٍ فَهَجَرَهُ عَامًا كَامِلًا اسْتَعْصَى عَلَيْهِ الْفَرْقُ بَيْنَ مَسْأَلَتَيْنِ، فَقَالَ لَهُ: أَتَعْرِفُ دَارَ قُدَامَةَ وَكَانَتْ دَارًا يَلْعَبُ فِيهَا الْأَحْدَاثُ بِالْحَمَامِ، وَقِيلَ: بَلْ عَرَّضَ لَهُ بِالْعَجْزِ ابْنُ رُشْدٍ مَنْ أَنْصَفَ عَلِمَ أَنَّ سُؤَالَ ابْنِ الْمَاجِشُونِ لَيْسَ عَنْ أَمْرٍ جَلِيٍّ، وَلِذَا سَوَّى مَالِكٌ"- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -"بَيْنَهُمَا مَرَّةً وَبَعْضُ أَصْحَابِهِ.

(وَصَحَّتْ رَجْعَتُهُ) أَيْ الزَّوْجِ الَّتِي ادَّعَى بَعْدَ تَمَامِ الْعِدَّةِ أَنَّهَا حَصَلَتْ مِنْهُ فِيهَا (إنْ قَامَتْ) أَيْ شَهِدَتْ بَعْدَ تَمَامِ الْعِدَّةِ (بَيِّنَةٌ) مُعْتَبَرَةٌ (عَلَى) سَمَاعِ (إقْرَارِهِ) أَيْ الزَّوْجِ فِي الْعِدَّةِ بِأَنَّهُ وَطِئَ زَوْجَتَهُ فِي عِدَّتِهَا نَاوِيًا بِهِ رَجْعَتَهَا، وَقَدْ عُلِمَ دُخُولُهُ بِهَا قَبْلَ طَلَاقِهَا (أَوْ) قَامَتْ بَعْدَ الْعِدَّةِ بَيِّنَةٌ عَلَى مُعَايَنَةِ (تَصَرُّفِهِ) أَيْ الزَّوْجِ لِلزَّوْجَةِ (وَمَبِيتِهِ) أَيْ الزَّوْجِ مَعَهَا وَتَنَازَعَ تَصَرُّفٌ وَمَبِيتٌ (فِيهَا) أَيْ الْعِدَّةِ وَادَّعَى أَنَّهُ نَوَى بِهِ الرَّجْعَةَ فَقَدْ صَحَّتْ رَجْعَتُهُ وَلَوْ كَذَّبَتْهُ الزَّوْجَةُ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ.

وَأَمَّا شَهَادَتُهَا بِإِقْرَارِهِ بِذَلِكَ بِلَا مُعَايَنَتِهِ فَلَا يُعْمَلُ بِهَا"غ"كَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَقْرَءُوا وَصِيَّتَهُ مَعْطُوفًا بِالْوَاوِ وَوِفَاقًا لِلْمُدَوَّنَةِ لَا بِأَوْ خِلَافًا لِابْنِ بَشِيرٍ وَابْنِ شَاسٍ وَابْنِ الْحَاجِبِ، وَقَدْ نَبَّهَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ عَلَى مُخَالَفَةِ ابْنِ الْحَاجِبِ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ فِي ذَلِكَ، وَقَبْلَهُ فِي التَّوْضِيحِ، وَاسْتَوْفَيْنَاهُ فِي تَكْمِيلِ التَّقْيِيدِ. عب إنْ قُرِئَ"بِأَوْ"فَالْمُرَادُ بِالتَّصَرُّفِ التَّصَرُّفُ الْخَاصُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت