فهرس الكتاب

الصفحة 2777 من 4919

وَحُلُولُ الْمُحَالِ بِهِ

[منح الجليل] لِلْمُحَالِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْمُحِيلِ، وَيَقُولُ إنَّمَا طَلَبْت مِنْهُ ثِيَابَهُ عَنْك لَا عَلَى أَنَّهَا حَوَالَةٌ أَبْرَأْتُك مِنْهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(وَ) شَرْطُ صِحَّةِ الْحَوَالَةِ (حُلُولُ) الدَّيْنِ (الْمُحَالِ بِهِ) عَلَى الْمُحِيلِ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ مُؤَجَّلًا أَدَّى إلَى تَعْمِيرِ ذِمَّةٍ بِذِمَّةٍ فَيَلْزَمُ بَيْعُ دَيْنٍ بِدَيْنٍ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ، وَبَيْعُ ذَهَبٍ بِذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ بِوَرِقٍ وَلَيْسَ يَدًا بِيَدٍ إنْ كَانَ الدَّيْنَانِ ذَهَبًا أَوْ وَرِقًا، إلَّا أَنْ يَكُونَ الدَّيْنُ الْمُحَالُ عَلَيْهِ حَالًّا وَيَقْبِضُهُ قَبْلَ افْتِرَاقِهِمَا مِثْلُ الصَّرْفِ فَيَجُوزُ. الْحَطّ يَعْنِي أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِيهَا كَوْنُ الدَّيْنِ الْمُحَالِ بِهِ حَالًّا وَوَقَعَ فِي السَّلَمِ الثَّانِي مِنْ الْمُدَوَّنَةِ مَا يُوهِمُ خِلَافَهُ، وَنَصُّهُ وَلَوْ اسْتَقْرَضَ الَّذِي عَلَيْهِ السَّلَمُ مِثْلُ طَعَامَك مِنْ أَجْنَبِيٍّ وَسَأَلَهُ أَنْ يُوفِيَك أَوْ أَحَالَك بِهِ وَلَمْ تَسْأَلْ أَنْتَ الْأَجْنَبِيَّ، فَذَلِكَ جَائِزٌ قَبْلَ الْأَجَلِ وَبَعْدَهُ، فَأَوْرَدَ بَعْضُهُمْ عَلَى ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ حِينَ إقْرَائِهِ هَذَا الْمَحَلِّ أَنَّهُ خِلَافُ الْمَذْهَبِ مِنْ اشْتِرَاطِ حُلُولِ الْمُحَالِ بِهِ فَلَمْ يَحْضُرْهُ وَلَا غَيْرَهُ جَوَابٌ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ ثُمَّ بَانَ لِي سِرُّهُ بِأَنَّ شَرْطَ الْحُلُولِ فِي الْحَوَالَةِ الْحَقِيقِيَّةِ الَّتِي هِيَ عَلَى أَصْلِ دَيْنٍ، وَهَذِهِ مَجَازٌ لِأَنَّهَا عَلَى غَيْرِ أَصْلِ دَيْنٍ فَهِيَ حَمَالَةٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت